طالب مصريون عبد الفتاح السيسي بالرحيل حسما وعد سابقا لو وصل سعر الدولار إلى 50 جنيها، وصبوا جام غضبهم عليه مؤكدين أنه اعتاد الكذب وارتفاع الدولار سيؤثر على المزيد من الأسعار والخدمات، التي بدأت برفع أسعار الانترنت قرابة 25%.
وأعاد مصريون نشر تصريحات السيسي “إحنا منقعدش في مكاننا”، بعد تجاوز الدولار حاجز الـ 50 جنيها مطالبينه بالاستقالة.
وتخطى سعر صرف الدولار حاجز 50 جنيهًا، في مصر مُسجلًا 50.03، بعد أيام قليلة من تصريحات رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بأن سعر الصرف سيتحرك في نطاق 4-5% صعودًا أو هبوطًا، بدعوى الالتزام بآلية سعر صرف مرن.
وهو أحد أبرز مطالب صندوق النقد الدولي، الذي تنتظر الحكومة انتهاء مراجعته الرابعة لالتزامها ببرنامجه وصرف شريحة جديد من القرض لها.
وقالت وكالة رويترز إن الجنيه المصري تحت ضغوط كبيرة وتحدي كبير قادم، لكن الحكومة لا تعرف ماذا تفعل؟ وكم يصل سعر الدولار؟
ومنذ التحريك الأخير لسعر الصرف، في مارس 2024، انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار تدريجيًا من 46.48 جنيه للدولار ليتجاوز 50 جنيهًا، اليوم، وهو ما يعني انخفاضًا بأكثر من 7%
وارتفعت العقود الآجلة غير القابلة للتسليم للجنيه «NDFs» لأجل عام، والتي تعكس توقعات السوق لسعر صرف العملة المحلية مُقابل الدولار، أو مدى تقلبها، لتُسجل 58 جنيهًا للدولار ما سينعكس على السلع التي تورد لمصر.
وخلال عامين، بين مارس 2022 إلى مارس 2024، ارتفع سعر صرف الدولار من 15 جنيهًا عبر أربعة تحريكات كبيرة لسعر الصرف قام بها البنك المركزي.
وتحاول الحكومة تجنب الاضطرار إلى تحريك مفاجئ كبير لسعر الصرف، واستبداله بتحريك طفيف تدريجي على مدى زمني أطول، وهو ما يحدث بالفعل خلال الشهرين الماضيين
مطلوب 11 مليار دولار ديون
وتواجه مصر ضغوطًا دولارية تمثلت في التزامات ديونها واجبة السداد، خلال نوفمبر الماضي وديسمبر الجاري، تصل إلى حوالي 11 مليار دولار على الأقل، أغلبها فوائد ديون.
وكانت تنتظر صرف الشريحة الثالثة من قرض الصندوق، والمُقدرة بـ 1.3 مليار دولار، ضمن مدخلات دولارية أخرى كانت تنتظرها من استثمارات أجنبية، كي تتمكن من الالتزام بسداد هذه المستحقات، دون الاضطرار للمساس بالاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي أو صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك
وتسبب فتح باب الاستيراد لجميع السلع (مطلب آخر من مطالب برنامج الصندوق)، ومستحقات الشركات الأجنبية المُنتجة للغاز والبترول في زيادة الطلب على الدولار.
وكشفت البيانات الصادرة عن البنك المركزي مطلع الأسبوع الجاري، عن اتساع عجز صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك، ليصل إلى 11%، خلال شهر أكتوبر، نتيجة تراجع الأصول بنسبة 3%وزيادة الالتزامات بنسبة 1%
وأثرت الأزمة الاقتصادية، على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، على صافي الأصول الأجنبية، الذي بدأ في الانكماش منذ أكتوبر 2021، حتى تحول إلى قيم سالبة في فبراير 2022، وتفاقم العجز على مدار أكثر من عامين حتى وصل إلى ذروته بقيمة 29 مليار دولار بالسالب في يناير الماضي.
وبعد عامين ونصف من العجز، تحول صافي الأصول إلى قيم موجبة في مايو الماضي مُسجلًا 14 مليار دولار، بعد تدفق أموال صفقة «رأس الحكمة» الإماراتية، واستئناف شرائح قرض الصندوق، قبل أن ينكمش مُجددًا، ليصل إلى تسعة مليارات دولار في أغسطس الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات