قال الرئيس اللبنانيّ، جوزيف عون، إن حزب الله ليس في وارد الانجرار إلى حربٍ جديدة، مشدّدا على السعي إلى أنْ يكون 2025، عام حصر السّلاح بيد الدولة اللبنانية؛ كما أشار إلى أن عناصر الحزب يمكنهم الالتحاق بالجيش والخضوع لدورات استيعاب.
وفي مقابلة مع صحيفة “العربي الجديد”، شدّد الرئيس اللبناني على أن واشنطن، تعرف أنّه لا يمكن حاليا حصول تطبيع، أو مفاوضات سلام مع تل أبيب.
وانتقل إلى مسألة حصر السّلاح بيد الدولة اللبنانية، مشيرا إلى أنه المصطلح الذي يفضّل استخدامه على “نزع سلاح حزب الله”؛ لأنّ تسليم السلاح، وفق رؤيته، يستحيل أن يحصل إلّا عبر حوار ثنائي بين الرئاسة والحزب، وهو ما يسعى رئيس لبنان إلى إنجازه خلال العام الجاري، ليكون 2025 عام حصر السّلاح بيد الدولة.
وقال عون في معرض حديثه عمّا يتعلّق بالاستعجال الأميركي للبنان من أجل نزع سلاح حزب الله، إنّه أبلغ الأميركيين، ممثَّلين بنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، بحرصه على عدم المخاطرة بالسِّلم الأهلي وباندلاع حرب أهلية.
وجدّد مطالبة واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، واحتلالها أراضيَ لبنانية، وترك مسألة حلّ قضية سلاح حزب الله للدولة اللبنانية، ذلك أنّ “قرار حصر السّلاح بيد الدولة اتُّخذ وبقي التنفيذ عبر الحوار”، على حدّ تعبيره.
وشدّد عون على أنه متفق مع رئيس البرلمان، نبيه برّي، على كل المواضيع، وبخاصة حصر السّلاح بيد الدولة.
وأكد أن علاقة الرئاسة اللبنانية بحزب الله، جيّدة ومباشرة، “ونتائجها ظاهرة على الأرض”، مشددا على أن عمل الجيش في الجنوب والبقاع في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، إقفالا لأنفاق ومصادرة وإتلافا لمخازن ذخيرة تابعة لحزب الله، يحصل من دون أي عرقلة من الحزب.
ووصف أن حزب الله “يتصرّف بمسؤولية ووعي كبيرَين”، من خلال عدم الرد على الانتهاكات الإسرائيلية، مشددا على أن حزب الله ليس في وارد الانجرار إلى حرب جديدة.
وفصل عون في حواره رؤيته لكيفية دمج عناصر الحزب في الجيش اللبناني مستقبلا، جازما بأنه لن يحصل أي استنساخ لتجربة الحشد الشعبي العراقية في لبنان، ولن يجري استحداث وحدة مستقلة من مقاتلي الحزب داخل الجيش اللبناني، بل اندماج للعناصر الذين تتوفر فيهم المواصفات، ويملكون الشهادات، وينجحون في الاختبارات التي تؤهلهم إلى دخول القوات المسلحة اللبنانية، تماما كما حصل عند استيعاب مسلّحي أحزاب لبنانية شاركت في الحرب الأهلية مطلع تسعينيات القرن الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات