17 منظمة حقوقية تطالب بإبعاد مصر عن عضوية مجلس حقوق الإنسان

دعت منظمات حقوقية مستقلة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الامتناع عن التصويت لصالح مصر في الانتخابات المقبلة لمجلس حقوق الإنسان.

وقالت 17 منظمة حقوقية في بيان نشرته المفوضية المصرية لحقوق الإنسان، إن عضوية مجلس حقوق الإنسان مسؤولية جسيمة تتمثل في الالتزام بأعلى معايير حقوق الإنسان الدولية وتعزيز منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

واتهمت المنظمات الحكومة المصرية بانتهاك هذه المسؤولية باستغلال عضويتها السابقة للإفلات من المساءلة عبر إنكار الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ارتكبتها، بينما واصلت في الوقت ذاته انتهاك المعايير العالمية لحقوق الإنسان.

وحسب البيان، على المستوى الوطني، تستمر الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري والقيود المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع في الانتشار، كما أثبتت تقارير لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. أما مؤشرات سيادة القانون والعدالة فهي تنحدر بشكل خطير.

ولفتت المنظمات إلى أن مصر تصنف باستمرار ضمن أكبر عشر دول سجناً للصحافيين في العالم، حيث يوجد 17 صحافياً خلف القضبان في عام 2025.

وتابعت: كما تواصل السلطات قمع المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتُعرّضهم لانتقام يشمل الترهيب والاحتجاز المطوّل بسبب تعاملهم مع آليات الأمم المتحدة. وترفض السلطات التعاون بجدية مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، إذ تتجاهل طلبات الزيارات القُطرية وتفشل في تقديم ردود موضوعية على المراسلات، علاوة على ذلك، تُهمل مصر تقديم تقاريرها إلى هيئات المعاهدات ولم تُصدّق على آليات الشكاوى الفردية.

وكانت مصر تلقّت خلال الاستعراض الدوري الشامل في الرابع في يوليو الماضي، 343 توصية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة شملت الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، إضافةً إلى العدالة والإنصاف.

وبينت المنظمات أن مصر التزمت باتخاذ خطوات عملية بشأن 5 توصيات فقط، أي بنسبة 1.4٪ من الإجمالي، بينما اكتفت في 134 حالة، بتسجيل التوصية شكليًا من دون الالتزام بأي إجراء ملموس، بما في ذلك الدعوات لإطلاق سراح السجناء السياسيين أو وقف الاعتقال التعسفي.

كما رفضت أو أغفلت الرد على التوصيات المتعلقة بإنهاء العنف والتمييز ضد النساء والأقليات وأفراد مجتمع الميم. كذلك تجاهلت الحكومة التوصيات المتعلقة بضمان المساءلة عن التعذيب الواسع والمنهجي، بما في ذلك مقتل المواطن الإيطالي جوليو ريجيني.

وأكدت المنظمات أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر على هذه الحال، على الرغم من محاولات الانخراط البنّاء والتدريب والمساعدة التقنية التي قدّمتها الأمم المتحدة.

ودعت إلى إنشاء آلية دولية مستقلة للرصد والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، تتمتع بسلطة توثيق الانتهاكات الجسيمة ورفع التقارير إلى الأمم المتحدة ودعم جهود المساءلة عن تلك الانتهاكات.

وشددت على أن منح الحكومة المصرية مقعداً في مجلس حقوق الإنسان يؤدي إلى تشجيعها على مواصلة انتهاكاتها الواسعة، وتجاهل الدعوات للإصلاح والمساءلة، وتقويض عالمية حقوق الإنسان.

وطالبت المنظمات المجتمع الدولي بأن يتصرف بحزم ويرفض انتخاب مصر في الانتخابات المقبلة لمجلس حقوق الإنسان.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الحرب ضد إيران شلت سلاسل الإمداد الإنسانية

حذرت الأمم المتحدة من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية، التي تعطلت بفعل الحرب الدائرة في …