شدد بيان صادر عن أحرار سجن المنصورة العمومي، إن أول مسمار في نعش أي نظام هو تجرؤه على الدماء، وذلك في أول تعليق على إعدام 3 معتقلين من قبل سلطات الانقلاب يوم الخميس الماضي، بزعم تورطهم في قتل نجل المستشار محمود السيد المورلي.
والمعتقلون هم “أحمد ماهر هنداوي، وهو طالب بكلية الهندسة، والمعتز بالله غانم، وهو طالب بكلية التجارة، وعبد الحميد عبد الفتاح متولي، صاحب شركة كمبيوتر”.
وأكد البيان المنشور على صفحة المستشار أيمن الورداني، المحامي العام الأول ورئيس محكمة استئناف طنطا السابق، وأحد قضاة البيان المحالين للمعاش، الرسمية بـ”فيس بوك” إن دماء شهدائنا هو امتداد لقافلة طويلة مباركة فقد ارتقى قبلهم شهداء الخامس والعشرين من يناير ورابعة والنهضة وميادين وشوارع مصر وما زال الجرح ينزف وما زالت تراق دماء زكية طاهرة تروي الأرض وترقى في أعالي الجنان.
وأضاف :” القاتل واحد، والحساب يطول والحقوق لا تسقط بالتقادم ولن تذهب دماء الشهداء سدى ولن تضيع هدرا ويوما ما سنثأر لشهدائنا الأبرار وإنه لقريب بإذن الله”.
وتابع :” إن النفس خلقها الله محرمة كما قال في كتابه العزيز (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) وفي الحديث (لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم مسلم بغير حق).
وشدد على أن هذه الدماء ستكون لعنة على الظالمين وستدك عروشهم وتزيل ملكهم وتديل دولتهم وتعجل بزوالهم إن شاء الله.
وحمل البيان رسالة للشعب جاء فيها :” إننا أيها الشعب الثائر لم نكن نهذي حين قلنا الموت في سبيل الله أسمى أمانينا، وحسبنا أانا سنمضى شهداء وشهادة في طاعة الله خير من حياة في معصية الله”.
واستطرد البيان :” نقول لهذه العصابة من العسكر الطغاة لن ترهبنا أحكامكم الجائرة ولا إراقتكم للدماء ولن تهدأ لنا ثورة ولن يغمض لنا جفن ولن يقر لنا قرار حتى نستكمل طريقنا نحو الحرية واستقلال الوطن وسنستمر وكلنا أمل في الله ربنا أن يلحقنا بإخواننا الشهداء وأن يجمعنا بهم في الجنات”.
أما أنتم يا اهالينا – أهالي الشهداء– إنه لشرف لكم أيما شرف وإنه لتاريخ تسطرونه عزيزا غاليا وإنه لمن دواعي الفخر أن يكون من أسرتكم شهيد يسبقكم ويأخذ بأيديكم إلي الجنة، اصبروا واحتسبوا وارفعوا رؤوسكم تقبلوا التهاني والتبريكات وقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل وأبشروا بعدها “فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ”، وتذكروا قوله تعالى :” إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ”.
وأخيرا:” لكل من ينسب نفسه لطريق الحق -أيا كان انتماؤه – لا ننتظر منك ولولة وعويلا إنما ننتظر فهما وبذلا وحركة وعملا لا سكونا وكسلا أتموا الثورة لله والثورة مستمرة والحقوق لن تضيع والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون”.
وتنتقد مؤسسات حقوقية دولية أوضاع حقوق الإنسان بمصر، في ظل تصاعد موجة الإعدامات والاعتقالات السياسية بعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى منصب رئيس الجمهورية عقب انقلاب نفذّه مع الجيش، منتصف 2013.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات