قبل ساعات من انتهاء المهلة الدستورية، وبعد جولات من المشاورات الشاقة بين مختلف الأطراف السياسية وبمعاضدة المنظمات الوطنية على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، أعلن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة التونسية الياس الفخفاخ، تشكيلة حكومته بعدما أدخل إليها تعديلات طفيفة، استجابةً لمطلب حركة النهضة الإسلامية (52 مقعداً في البرلمان)، التي أعلنت في وقت سابق سحب وزرائها المقترحين في هذه التشكيلة وعدم التصويت لهذه الحكومة.
وفي كلمته أثناء تقديم تشكيلة الحكومة، التي تكوّنت من 30 وزيراً وكاتب دولة، أكّد الفخفاخ أن الحكومة ضمّت إئتلافاً واسعاً من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية ومن خيرة الكفاءات ذات المصداقية والنزاهة.
وشدّد على أن الحكومة بنيت على وثيقة تعاقدية، غايتها ضمان الاستقرار وإعادة الأمل والثقة للشعب التونسي.
وقد حُيّد عدد من الوزارات من خلال إسنادها إلى الشخصيات المستقلة، على غرار وزارتَيْ الداخلية والعدل.
ورأى متابعون للشأن السياسي في تونس أن حركة النهضة، دعمت حكومة الفخفاخ، تفادياً لشبح حلّ البرلمان ولتفويت الفرصة على أنصار الثورة المضادة.
ومن المنتظر أن تكون جلسة الحسم بشأن حكومة الفخفاخ الأسبوع المقبل، عند عرضها على البرلمان لنيل الثقة، التي تتطلّب 109 أصوات من مجموع 217 صوتاً.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات