بموجب تقرير نشره قسم الاقتصاد في مديرية المقدرات الطبيعية في وزارة الطاقة الإسرائيلية، وأُعدّ بعدما بدأت تل أبيب بتزويد الأردن ومصر بالغاز الطبيعي، فقد وصل دخل البلاد من الغاز إلى حوالي 864 مليون شيكل (قيمة الدولار تساوي 3.4 شيكل).
وفي تصريحات له بعد توقيع الاتفاق مع القاهرة، قال رئيس صناعات التنقيب عن الغاز والنفط، ضابط الاحتياط ايتان دانغوط، إنّ الغاز الطبيعي سيشكّل مصدراً لـ “تسخين السلام البارد” مع الدول العربية، مضيفاً “معادلتنا مع الدول العربية بسيطة: الاقتصاد يساوي الأمن، وبالعكس. الخطاب حول إسرائيل بدأ يأخذ شكلاً آخر، ويتحوّل من تهديد وعدو إلى شريك استراتيجي – تجاري”
وبحسب الصفقة التي وقّعتها مع شركة “دولفينز” المصرية، فإن الشركات الإسرائيلية، التي ستزوّد مصر، مشاركة في حقلَيْ “لافيتان” و”تمار”، وستحصل على حوالي 85 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، على مدى 15 عاماً.
وستسمح هذه الصفقة لإسرائيل بتصدير جزء من غازها إلى أوروبا من خلال منشآت تسييل الغاز في مصر.
ويُعتبر حقل “تمار”، المختلَف عليه بين لبنان وإسرائيل حول مكان وقوعه بالنسبة إلى الحدود المائية للدولتين، هو أكبر مصدر في مدخول الخزينة من الغاز الطبيعي ومن المتوقع أن تصل أرباح “تمار” هذه السنة إلى نصف مليار دولار.
وبحسب التقرير، ينتج “تمار” نحو 10.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 482 ألف برميل مكثف مرافق.
وبدأت تل بيب بتزويد مصر والأردن بالغاز في فبراير الجاري، وعلى الرغم من العلاقات الباردة مع البلدَيْن العربيَّيْن، إلاّ أنّ العلاقات السياسية مع الأردن أكثر توتراً، خصوصاً في ظل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل تجاه الأقصى، وتعدّت خلالها على حق عمان في إدارته، وكذلك خطة السلام الأميركية، التي تتضمن عدداً من البنود بشأن القدس والأقصى، وفي قسم منها، لم يُعامل الأردن كمسؤول عنهما.
أما بالنسبة إلى مصر، فتشهد العلاقات الدبلوماسية حالة من البرودة منذ فترة طويلة، لكنها لا تتّسم بالتوتر، غير أن مباشرة تزويدها بالغاز الطبيعي أسهم في “تسخين” هذه العلاقة، فالفائدة كبيرة للطرفين.
بموجب الصفقة، سيضخّ الغاز من حقلَيْ “تمار” و”لافيتان” إلى مصافي الغاز في عسقلان، ومن هناك إلى شبكة الغاز المصرية وبحسب البيان المشترك لوزيرَيْ الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس، والمصري طارق الملا، فإن الاتفاق يشكّل تطوراً مهماً سيخدم المصالح الاقتصادية للطرفين.
ويأتي المردود الاقتصادي الكبير لإسرائيل من خلال الاتفاق الذي وقّعه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وشطاينتس في أثينا، لمدّ أنبوب الغاز من إسرائيل إلى أوروبا لتزويدها بالغاز الطبيعي ويشمل الاتفاق تزويد قبرص واليونان، بداية، في حين تسعى إسرائيل إلى توقيع اتفاق مع إيطاليا، خلال الأشهر القريبة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات