أذربيجان تطالب أرمينيا بالإنسحاب من إقليم قره باغ المحتل

طالب وزير الخارجية الأذربيجاني إلمار محمد ياروف، أرمينيا بالإنسحاب من إقليم “قره باغ” المحتل، والمحافظات الموجودة حوله، بشكل “فوري دون قيد أو شرط”.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، مساء أمس الأربعاء، وذلك قبيل لقائه نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في مبنى وزارة الخارجية الألمانية ببرلين.

وقال ياروف إن “الوضع الراهن في المنطقة، أمر لا يمكن قبوله وغير قابل للاستمرار”.

وأضاف “ثمة موقف صريح جدًا لدى المنظمات الدولية، بما فيها مجلس الأمن الدولي، فيما يتعلق بسبل حل هذا النزاع (في قره باغ)”، مشيرًا إلى أن بلاده “تطالب بالانسحاب الفوري لجنود أرمينيا من الأراضي المحتلة دون قيد أو شرط، واحترام سيادتها، ووحدة أراضيها، وحدودها المعترف بها دوليًا”.

وأشار الوزير الأذري إلى أن ألمانيا التي تترأس حاليًا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ستزيد من جهودها من أجل حل أزمة الإقليم بين أذربيجان وأرمينيا، معربًا عن أمله في أن يحقق هذا الأمر تقدمًا كبيرًا لحل الأزمة.

بدوره، أعرب شتاينماير عن قلق بلاده حيال الاشتباكات التي تجددت خلال الأسابيع الأخيرة على خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا، مشيرًا إلى أن أذربيجان تبذل جهدًا كبيرًا من أجل تثبيت وقف إطلاق النار مجددًا، وإيجاد حل سياسي للأزمة..

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20% من الأراضي الأذربيجانية، والتي تضم إقليم “قره باغ” (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام”، و”فضولي”، متسببة بتهجير نحو مليون أذربيجاني عن أراضيهم ومدنهم.

ونشأت الأزمة بين البلدين عقب انتهاء الحقبة السوفييتية، حيث سيطر انفصاليون أرمن مدعومين من أرمينيا على “قره باغ” الجبلي ومحافظات أذربيجانية غربي البلاد، ما تسبب بحرب دامية بين البلدين، راح ضحيتها نحو 30 ألف شخص.

ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الفينة والأخرى، والتهديدات باندلاع حرب أخرى، ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …