قال الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس السبت، إنه “يجب إيجاد حل عاجل للأزمة اليمنية بعد استمرارها لنحو 4 سنوات”، وشدد على ضروة تخفيف آلام الشعب اليمني في أسرع وقت والحفاظ على سيادة ووحدة تراب البلاد. بحسب الأناضول.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أردوغان، في ختام قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، وأضاف أن “الشعب اليمني المظلوم ترك لمصيره لأن منطقتهم لا تملك ما يكفي من الثروات النفطية، ولذلك يجب تخفيف آلامهم بأسرع وقت”.
وأكد أن “المجتمع الدولي الصامت تجاه الأزمة الإنسانية في اليمن، يتحمل مسؤولية الأطفال الجوعى شوالأبرياء المنتشلين من تحت الأنقاض”، مشيرًا أن تلك الأزمة وصلت لأبعاد تدمي قلوب الإنسانية جمعاء، وليس المسلمين وحدهم.
ولفت إلى أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في اليمن، معربا عن دعم تركيا للمساعي الرامية لإحياء المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة.
كما أعرب أردوغان عن تمنياته بأن تتكلل المفاوضات المزمع عقدها بين الأطراف في السويد، نهاية العام الجاري، بالنجاح وتجلب السلام إلى اليمن بأقرب وقت ممكن.
حرب اليمن
في 25 مارس 2015، بدأت عملية عسكرية سعودية مع عدة دول أخرى في اليمن، تحت مسمى (عملية عاصفة الحزم)، وبدأت العمليات استجابة لطلب من رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن. التي فر إليها الرئيس هادي، ومن ثم غادر البلاد إلى السعودية.
وتشارك في العمليات طائرات مقاتله من مصر والمغرب والأردن والسودان والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر (استبعدت من التحالف في يونيو 2017) والبحرين، وفتحت الصومال مجالها الجوي والمياه الإقليمية والقواعد العسكرية للائتلاف لاستخدامها في العمليات، وقدمت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي للعمليات.
ونشرت الولايات المتحدة وبريطانيا أفراد عسكريين في مركز القيادة والسيطرة المسؤول عن الضربات الجوية بقيادة السعودية في اليمن، ودعت السعودية باكستان للانضمام إلى التحالف لكن البرلمان الباكستاني صوت للحفاظ على الحياد، ووفرت باكستان سفن حربية لمساعدة التحالف في فرض حظر على الأسلحة من الوصول للحوثيون.
كارثة إنسانية
ولقي التدخل الذي كان له تأثير كبير على تدهور الوضع الإنساني انتقادات واسعة، التي وصلت إلى مستوى من “كارثة أو مأساة إنسانية”، وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة لليمن، أن الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف على مدينة صعدة تشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني، وذلك بعد أن أعلن التحالف الذي تقوده السعودية صعدة هدفاً عسكرياً بأكملها.
وفي 1 يوليو الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن مستوى الطوارئ في اليمن بلغ المستوى الثالث، وهو المستوى الأعلى وذلك لمدة ستة أشهر، وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير لها صدر في سبتمبر أنه ما يقرب من ثلثي المدنيين الذين قتلوا في الصراع اليمني منذ 26 مارس لقوا حتفهم نتيجة للغارات الجوية وذلك بحلول نهاية يونيو 2015.
وفي 24 أغسطس، قال ممثل الأمم المتحدة الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، أن 73٪ من مئات الأطفال الذين قتلوا في اليمن منذ تصاعد القتال في أواخر مارس 2015 كانوا ضحايا الغارات الجوية، وقالت المملكة المتحدة التي تمول القوات الجوية السعودية بالقنابل والأسلحة، بأنها ستتوقف عن توريد الأسلحة للسعودية إذا ثبت أنها أخلت عن القوانين الإنسانية.
أتهمت هيومن رايتس ووتش قوات التحالف مراراً بقتل المدنيين وتدمير المراكز الصحية والبنى التحتية، وأنتقدت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مراراً لسكوته “على انتهاكات قوات التحالف”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات