قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، إن المطالب العديدة التي قدمها الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، للموافقة على انضمامهما لحلف الناتو، تركز معظمها على القضايا القومية ذات التأثير المحلي، مثل الانفصالية الكردية، والإرهاب، وتسليم بعض أتباع زعيم المعارضة المنفي فتح الله جولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة ويتهمه أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016.
وأضافت الصحيفة في تحليل إخباري لستيفن إرلانجر، كبير مراسلي الصحيفة الدبلوماسيين في أوروبا، أن فنلندا والسويد تقدمتا مايو الماضي بطلب الانضمام إلى الحلف، بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، وتوقعتا دخولا سريعا وسلسا، لكن سرعان ما تلاشت توقعاتهما بالترحيب بهما في الحلف بعد أن تراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن وعوده السابقة بعدم وضع عقبات في طريقهما، وقال المتحدث الرئيسي للسياسة الخارجية التركية إبراهيم قالن إنه لا يوجد جدول زمني لقبولهما، بل تحدث عن تأخير لمدة عام.
وأشار المراسل إلى أن فنلندا تشعر بالإحباط بشكل خاص، نظرا لطول حدودها مع روسيا التي تبلغ 830 ميلا (1335 كيلومترا).
وأوضحت الصحيفة أن ما تريده تركيا من فنلندا والسويد هو تعزيز قوانينهما لمكافحة الإرهاب، لتسليم أشخاص معينين، بمن فيهم عدد من الصحفيين الأكراد، وإلغاء الحظر غير الرسمي على مبيعات الأسلحة إلى تركيا، الذي فُرض بعد التدخل العسكري التركي شمالي سوريا عام 2019.
وأضافت الصحيفة أن معظم هذه المطالب تتعلق بالسويد وتعاطفها الطويل مع اللاجئين الأكراد والرغبة الكردية في الحكم الذاتي، التي تعدها أنقرة تهديدا لسيادتها. وفي حين يدين الغرب حزب العمال الكردستاني، فإنه اعتمد بقوة على فرع كردي سوري في القتال ضد تنظيم الدولة.
وختم المراسل تحليله بأن أردوغان يخوض انتخابات يونيو 2023، وتتراجع شعبيته مع تراجع الاقتصاد التركي. ولذلك فإن القضية الكردية مهمة في تركيا، فهي قضية تلهب مشاعر القومية التركية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات