قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون إن بلاده تتوقع عملاً عسكرياً روسياً تجاه أوكرانيا في أي يوم، ورفض تأكيد تقارير تتحدث عن يوم معين، فيما أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن فلاديمير زيلينسكي دعا بايدن للتوجه الى كييف “في الأيام المقبلة”
وقال كيربي خلال مقابلة مع “فوكس نيوز صنداي” “لست في وضع يسمح لي بتأكيد هذه التقارير التي تحدثت عن أن روسيا تعتزم غزو أوكرانيا يوم الأربعاء”. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقد الآن أن “عملاً عسكرياً كبيراً يمكن أن يحدث في أي يوم”.
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي إن الولايات المتحدة ستستمر في تبادل معلومات المخابرات مع العالم لحرمان موسكو من القدرة على شن عملية مباغتة لشن هجوم.
ورفض سوليفان، في تصريحات لبرنامج على شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية، القول ما إذا كانت أجهزة المخابرات الأمريكية تعتقد أن روسيا تفكر في شن هجوم يوم الأربعاء، حسبما أشارت بعض التقارير.
وقال: “لا يمكننا التنبؤ باليوم بدقة لكننا نقول الآن ومنذ بعض الوقت إننا نترقب ويمكن أن يبدأ غزو، يمكن أن يبدأ عمل عسكري كبير، من جانب روسيا في أوكرانيا في أي يوم الآن”
قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي انتخب لولاية ثانية الأحد إن موسكو تتحمل “مسؤولية” خطر “الحرب” في أوروبا بسبب التوتر بشأن أوكرانيا، عشية زيارة المستشار أولاف شولتس لكييف وبعدها لموسكو.
وأضاف الرئيس الذي أعيد انتخابه لولاية من خمس سنوات “نحن وسط خطر اندلاع صراع عسكري، حرب في أوروبا الشرقية، وروسيا تتحمل مسؤولية ذلك”
وبذلك، حاول شتاينماير الاشتراكي الديموقراطي المقرب من أولاف شولتس توضيح موقف بلاده بعدما تعرضت ألمانيا لانتقادات من أوكرانيا ومن بعض شركائها الغربيين في الأسابيع الأخيرة كونها متساهلة جداً مع موسكو.
وهدد شولتس بأن الغرب سيفرض عقوبات “فوراً” على روسيا إذا اجتاحت أوكرانيا.
وقال شولتس قبل زيارة الاثنين لكييف ثم الثلاثاء لموسكو، إنه “في حال شن عدوان عسكري على أوكرانيا يعرض سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها للخطر، سيقود هذا إلى عقوبات قاسية أعددناها بصورة دقيقة ويمكننا تنفيذها فوراً مع حلفائنا في أوروبا وداخل الحلف الأطلسي”
وحشدت موسكو مؤخراً أكثر من 100 ألف جندي قرب أوكرانيا، ما أثار مخاوف من أن الكرملين قد يخطط لهجوم عسكري آخر ضد كييف.
ونفت روسيا استعدادها للغزو، واتهمت الدول الغربية بتقويض أمنها من خلال توسع الناتو نحو
حدودها.
كما أصدر الكرملين قائمة بمطالب أمنية وجهها إلى الغرب، بما في ذلك التراجع عن نشر قوات للناتو في بعض الدول السوفيتية السابقة، وضمانات بعدم انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف.
“هندسة الانقلابات”
يعتقد مسؤولون بريطانيون أن وكالة الاستخبارات الروسية القوية (جهاز الأمن الفيدرالي) المعروف اختصار باسم”إف إس بي” FSB قد جرى تكليفها بهندسة انقلابات في المدن الأوكرانية الرئيسية، في أعقاب أي غزو قد يشنه الكرملين، بحسب صحيفة “الغارديان”
ويتوقع المسؤولون أن الهجوم سيشهد قيام روسيا بضرب أهداف عسكرية أولاً، ومن ثم تطويق العاصمة كييف ومدن رئيسية أخرى، مع ترجيح إقدام عناصر من “إف إس بي” على محاولة تثبيت قادة موالين لروسيا في الداخل.
لم يتم تقديم أي دليل محدد لتبرير الخطة المكونة من خطوتين، مع ذلك تعتقد بريطانيا أن روسيا جمعت الآن قوة قادرة على غزو أوكرانيا بعد حشد أكثر من 135 ألف جندي حول حدودها.
وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه يعتقد أن الهجوم أصبح الآن “مرجحًا للغاية” ويختصر عطلة عائلية.
وكانت لندن أطلقت مؤخرا سلسلة من التحذيرات بشأن نوايا روسيا تجاه غزو أوكرانيا وأن مجموعة من خمسة سياسيين أوكرانيين سابقين كانوا تم تجنيدهم للمشاركة في انقلاب.
ويوجد الآن أربعة من السياسيين الخمسة في موسكو، مما يجعل علاقاتهم مع روسيا مسألة علنية، بينما قال الخامس، وهو النائب الأوكراني السابق، يفين موراييف، إنه مُنع من دخول روسيا وبالتالي ليس هناك “دليل علني” على تورطه.
وتنفي روسيا أن لديها أي خطط لمهاجمة جارتها الجنوبية ووصفت التحذيرات الغربية بأنها “هستيريا”.
ولكن هناك أيضًا شكوك في أوكرانيا بشأن إمكانية تنصيب قيادة موالية لروسيا في كييف ومدنها الرئيسية الأخرى، بينما أعربت مصادر غربية عن خشيتها من أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لم يقدر مدى العداء المنتشر في الرأي العام الأوكراني لبلاده.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات