“أستاذة السيسي”: أشعر بخيبة أمل تجاه ما يحدث بمصر وبعض الملفات تنذر بالخطر

قالت أستاذة عبدالفتاح السيسي بالكلية الحربية للجيش الأمريكي، الدكتورة شريفة زهور، إنها تشعر بـ”خيبة أمل كبيرة” تجاه الأحداث التي وقعت في مصر خلال فترة حكم السيسي.

وأضافت، في الحلقة الأولى من مقابلتها الخاصة مع “عربي21”: “أنا قلقة بشأن الوضع الاقتصادي غير المستقر الذي يعاني منه أكبر عدد من الناس، وقلقة أيضا بشأن الأوضاع السياسية والأمنية، وهذا ليس سببه الحرب في أوكرانيا فقط، بل السياسات على مدى السنوات الماضية”.

وانتقدت استراتيجية السيسي الخاصة بمحاربة الإرهاب في سيناء، قائلة: “هذه الحملة استمرت لفترة أطول، وكانت أسوأ مما قد تبدو عليه، على الرغم من أن الوضع أحسن مما كان عليه في السابق لقد كانت معركة شرسة وصعبة، وقد تعرضت الحكومة لانتقادات شديدة بسبب الإجراءات التي اتخذتها بحق أهل سيناء، وما إذا كانوا يُعاملون حقا كباقي المواطنين المصريين”.

وتابعت: “لا أعرف ما هي الدروس التي تعلمها السيسي مما قدمناه له في كلية الحرب الأمريكية، لأن مكافحة الإرهاب ليست الوسيلة المفضلة للجيش، والسيسي يعلم الفروق بين مكافحة التمرد ومكافحة الإرهاب، ولكن في النهاية لست متأكدة من أنه تمكّن من تطبيقها في هذه الحرب الخبيثة أم لا”.

ورأت زهور أن الإطاحة بوزير الدفاع السابق صدقي صبحي -الذي قامت أيضا بالتدريس له- من منصبه، “أمر غامض للغاية بالنسبة لي، لكنني أعتقد أن هذه القرارات تكون جماعية من القيادة العسكرية ولا تُتخذ بشكل فردي، وهي قرارات تتعلق بضمان الاستقرار واستمرار نفوذ الجيش وتأثيره”.

وفي شهر يونيو 2018، أقال السيسي بشكل مفاجئ صدقي صبحي الذي شغل منصب وزير الدفاع منذ العام 2014، وذلك على الرغم من علاقاتهما القوية، واعتقاد البعض أنه ثاني أقوى رجل في النظام، ورغم أنه كان يوجد نص دستوري يمنع إقالة وزير الدفاع قبل 8 سنوات، وهو ما أثار جدلا واسعا حينها.

ورغم دعوتها لإشراك جماعة الإخوان المسلمين بمصر، وجميع القوى السياسية الأخرى، في “الحوار الوطني”، لأن “فكرة المصالحة والحوار مهمة للغاية”، إلا أن زهور رأت أن هذه الفكرة “لا يمكن أن تكون ناجحة، لأن الأمر يبدو مثل محاولة إجراء مصالحة بين مؤيدي ترامب والديمقراطيين”.

ولفتت زهور إلى أنه “جرى كتم العديد من الأصوات الإعلامية في مصر التي كانت أكثر استقلالية في الماضي على ما هي عليه اليوم، ولا أعتقد أن هذا جيد للمجتمع”، مضيفة أنه “كلما طالت المدة التي يعيش فيها المجتمع في دولة معادية للديمقراطية كان من الصعب عليه بناء دولة ديمقراطية يمكنها السماح بوجود آراء أخرى تختلف عن آراء السلطة”.

وكشفت أنها قدمت مؤخرا طلبا رسميا لإجراء مقابلة مع السيسي، “لأنني اعتقدت أنه قد يكون من الجيد أن أكتب سيرة ذاتية عنه، ولم أرغب في فعل ذلك دون معلومات من شخص على قيد الحياة، لكنه رفض طلبي، وربما السبب هو التوقيت”.

وشريفة زهور هي مديرة معهد الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية والاستراتيجية في مدينة بيركلي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وهي أستاذة سابقة في الكلية الحربية للجيش الأمريكي، ومعهد الدراسات الاستراتيجية، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

والكلية الحربية للجيش الأمريكي (USAWC) هي مؤسسة في الجيش الأمريكي في ولاية بنسلفانيا، وتوفر مواد تعليمية على مستوى الدراسات العالي لكبار الضباط العسكريين والمدنيين لإعدادهم من أجل المهام الوظائف القيادية العليا.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …