وصفت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية انتهاكات حقوق الإنسان في مصر حاليًا بأنها وصلت لـ “مستويات غير مسبوقة”، مشيرة إلى أن النظام يستغل حربه ضد الإرهاب كذريعة لقمع المنظمات الحقوقية التي تسعى لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات ونجح إلى حد كبير في خنقها.
وأضافت،أن” قمع منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مصر ليس جديدًا، ولكنه في ظلّ حكم السيسي وصل لمستويات لم يسبق لها مثيل”.
ونقلت عن نشطاء في مجال حقوق الإنسان قولهم: إن “حكومة السيسي لم تتراجع عن حرية المظاهرات التي أسقطت مبارك، ولكنها تسعى للقضاء عليها تمامًا”.
وأوضحت الصحيفة، أنَّ نظام السيسي يتعمد إضعاف قدرة المنظمات الحقوقية عن العمل، ونجح بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد المجموعات الدولية مثل “هيومن رايتس ووتش” لديها مكاتب في مصر، وأغلقت المنظمات المحلية مكاتبها خارج القاهرة.
وقال حسام بهجت، المؤسس والمدير التنفيذي السابق للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (إيبر): إن “العمل في مجال السياسة العامة غير موجود.. إننا نعود لأساليب عهد مبارك”.
وحتى توثيق انتهاكات الحقوق أصعب بسبب القيود، ونقلت الصحيفة عن محمد لطفي، المدير التنفيذي للجنة المصرية للحقوق والحريات قوله: “علينا أن نختار معاركنا.. من الناحية الاستراتيجية، من الخطأ أن تفتح جميع الجبهات في وقت واحد”.
وأضاف، أنّ “من أخطر الأساليب التي تتخذها مصر حاليًا بحق النشطاء، هي المنع من السفر لتعريف العالم بانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في مصر، وفي سبتمبر، اختفى إبراهيم متولي، وهو محامٍ يوثق حالات المختفين قسرًا من مطار القاهرة الدولي قبل أن يستقل طائرة إلى جنيف للإدلاء بشهادته أمام الأمم المتحدة بشأن حالات الاختفاء القسري، وأكدت السلطات في وقت لاحق اعتقاله بتهمة نشر أخبار كاذبة وتنظيم منظمة غير مشروعة، وقال معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن” ما لا يقل عن 28 من الناشطين الحقوقيين منعوا من السفر”.
وأوضحت الصحيفة، أنَّ قانون المنظمات غير الحكومية الجديد، الأسلوب الثاني الذي تتبعه السلطات لتكميم الأفواه، حيث يطبق على جميع المنظمات غير الحكومية، مما يعني أنه لن يؤثر فقط على الجماعات الحقوقية، بل أيضًا الجمعيات الخيرية والمنظمات التنموية التي توفر الخدمات الحيوية للسكان.
ونقلت المجلة عن “نانسي عكايل” مديرة معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط قولها: إنَّ “حلفاء مصر، بما فيهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، يشعرون بالقلق بشكل خاص من أن القانون سوف يحد من قدرتهم على تمويل أعمال التنمية في مصر”.
وحث المسؤولون الأمريكيون السيسي على عدم التوقيع على القانون عندما زار واشنطن أبريل الماضي، وقالت: “إنني أعرف أن هذا كان على رأس جدول الأعمال، وتم التأكيد عليه فى عدة اجتماعات.. و فوجئوا عندما عاد لمصر وصدق عليه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات