أعترف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بمقتل 24 من عناصره في جنوب قطاع غزة، الإثنين، في ضربتين للمقاومة في خان يونس ليصل إجمالي قتلى القوات الإسرائيلية إلى 222 ضباطا وجنديا منذ بدء العمليات العسكرية البرية، في القطاع الفلسطيني.
ووصفت قنوات إسرائيلية الحادثة بـ”الكارثة الكبرى”، وأشارت الإذاعة العبرية إلى أن “الحدث الصعب” وقع قبالة كيسوفيم وسط قطاع غزة، بعد أن تم إطلاق صواريخ تجاه دبابة خلال استعداد الجيش لتفجير عدة مبانٍ، فانهار مبنيان وقتل عدد كبير من الجنود.
وتعد هذه الحصيلة، التي نقلتها وكالة رويترز، أكبر الأرقام التي يعلنها الجيش الإسرائيلي لقتلى قواته بيوم واحد في قطاع غزة، منذ بدء التوغل البري 27 أكتوبر الماضي.
وكتب الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، يقول إنه “صباح صعب بشكل لا يطاق”، وقال وزير الامن بن غفير انه اصيب بضربة في قلبه من جراء القتلى!
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إنه “صباح مؤلم وصعب” بعد مقتل الجنود. وكتب قائلا إن “هذه حرب ستحدد مستقبل إسرائيل لعقود قادمة.. سقوط الجنود يجبرنا على تحقيق أهداف القتال”
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ريتشارد هيخت، الثلاثاء، قائلا إنه “يوم فظيع”
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أولا مقتل 10 من قواته، معظمهم من قوات الاحتياط، وذلك في “معركة” جرت، الإثنين، مع مسلحي حركة حماس.
ولاحقا، أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله، إن عدد قتلى القوات ارتفع إلى 21 عنصرا، نتيجة “انفجار كبير” بعد استهدافهم جنوبي القطاع.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إنه تم إخطار عائلات القتلى، وسيكشف الجيش عن أسماء الجنود قريبا.
وأكد هاغاري أن سقوط هؤلاء القتلى في غزة جاء بعد أن أصابت قذيفة صاروخية مبنى كانوا يتواجدون فيه.
كيف قتلوا؟
الإذاعة الإسرائيلية أفادت بأن مجموعة من جنود الاحتياط من اللواء 261 الذين يقومون بالمهام الأمنية في منطقة السياج وسط قطاع غزة، دخلوا مسافة نحو 600 متر من السياج في مخيم المغازي، وطلب منهم تدمير 10 مبانٍ باستخدام الألغام برفقة الفرق الهندسية.
خلال عملية التفجير أطلق المقاومون الفلسطينيون صاروخين من نوع “آر بي جي”، الأول أطلق على دبابة، والثاني على أحد المباني التي كانت تحتوي على مواد متفجرة جاهزة للتفجير، ما أدى إلى انهيار المبنيين بشكل كامل.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” قالت إن مقاوماً فلسطينياً خرج من أحد الأنفاق، وأطلق قذيفة “آر بي جي”، باتجاه الدبابة التي كانت تقوم بتأمين المكان، ما أدى إلى مقتل جنديين اثنين وإصابة آخرين.
مقاوم فلسطيني آخر قام، بالتزامن، بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات باتجاه المبنيين اللذين كان يوجد فيهما العشرات من الجنود، ما تسبب في انفجار كمية هائلة من المتفجرات كانت معدة لتدمير المنازل، وأسفر عن انهيار المبنيين بشكل كامل والجنود بداخلهما، وفق الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن 7 جنود أصيبوا اخرين بجروح خطيرة جراء العملية بالقرب من كيسوفيم وسط قطاع غزة.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن “طيران الاحتلال قصف دبابة بعد أن استهدفناها، وسحقها بمن فيها، بعد أن تصدينا لقوة إنقاذ حاولت سحبها”
وأوضحت “القسام” أن مجاهديها “استهدفوا دبابة صهيونية من نوع (ميركافا) بقذيفة (الياسين 105) غربي مدينة خان يونس، ثم تصدوا لقوة إنقاذ صهيونية حاولت سحب الدبابة من مكان الاستهداف، ومنعوها من التقدم صوب الآلية، فقام الطيران الحربي الصهيوني باستهداف الدبابة بعدة صواريخ وسحقها بشكل كامل بمن فيها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات