زاد عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بما يقرب من خمسة ملايين نسمة خلال السنوات الثلاث الماضية، التي شهدت إجراءات «الإصلاح الاقتصادي»، بنسبة زيادة 4.7% وهي أعلى زيادة لمعدلات الفقر منذ عام 2000، ليصبح نحو ثلث السكان مصنفين رسميًا تحت خط الفقر، بحسب البيانات التي أعلنها أمس، الإثنين، الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
ويعد ارتفاع نسبة الواقعين تحت خط الفقر من 27.8% من إجمالي السكان في عام 2015 إلى 32.5% في 2018/2017، أحد أهم النتائج التي توصل إليها بحث الدخل والإنفاق، الذي يجريه جهاز الإحصاء الحكومي كل عامين، وتأخر إعلان نتائجه نحو ستة أشهر. وهو التأخير الذي أرجعته تقارير صحفية إلى اعتراض جهات عليا في الدولة على نتائجه التي لا تعكس الإنجازات الاقتصادية.
ويقوم بحث الدخل والإنفاق على دراسة ميدانية لعينة من الأسر المصرية وأنماط إنفاقها ومستويات معيشتها، وتكتسب نتائج البحث الأخير أهمية خاصة ﻷنه أجري بعد تطبيق الإجراءات الاقتصادية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، وعلى رأسها تعويم الجنيه.
وأصبح حد الفقر الجديد، بناءً على نتائج البحث، يقع عند 735.5 جنيه شهريًا بدلًا من 482 جنيهًا في 2015، بحيث يعتبر كل فرد يعيش بأقل من هذا المبلغ شهريًا فقيرًا، أي غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية من طعام ومسكن وملابس ومواصلات وصحة وتعليم، حسب تعريف الجهاز المركزي للإحصاء.
وبذلك فإن أي أسرة مكونة من أم وأب وثلاثة أبناء تعيش بأقل من 3678 جنيهًا شهريًا، تعتبر أسرة غير قادرة على الوفاء باحتياجاتها الأساسية، ويقع في هذه الشريحة نحو 32 مليون مصري.
أما الجوعى، الذين لا يكفل لهم دخلهم الحصول على الغذاء الأساسي، وبالتالي يعانون من الفقر المدقع، فقد وصلت نسبتهم إلى 6.2% من السكان (أكثر من ستة ملايين نسمة) ارتفاعًا من 5.3% قبل ثلاث سنوات.
وبحساب القيمة التي يتحدد عندها خط الفقر المصري الجديد على أساس يومي، يصبح الفرد الذي لا يستطيع إنفاق 24.5 جنيه يوميًا فقيرًا، ويقل هذا المبلغ عن حد الفقر الذي حدده البنك الدولي عند 1.9 دولار في اليوم (ما يعادل نحو 31 جنيهًا بسعر اليوم).
وحتى يتضح جانب من أثر تعويم الجنيه على مستويات المعيشة يمكننا مقارنة خط الفقر الجديد مقومًا بالدولار، والذي يبلغ نحو 41.2 دولار شهريًا (بحساب متوسط سعر صرف خلال 2018/2017)، بخط الفقر القديم الذي بلغت قيمته 62 دولارًا بأسعار 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات