أمريكا تدعو الأمم المتحدة إلى إلغاء اعتماد حكومة مادورو في فنزويلا

دعا مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي الأمم المتحدة، مساء الأربعاء إلى إلغاء اعتماد حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لدى المنظمة الدولية والاعتراف بزعيم المعارضة خوان جوايدو زعيما شرعيا للبلاد، بحسب رويترز.

وأضاف أن الولايات المتحدة أعدت مسودة قرار للأمم المتحدة وتدعو كل الدول إلى تأييده، ولم يتضح على الفور ما إذا كان بنس يقترح قرارًا في مجلس الأمن التابع للمنظمة والذي يضم 15 دولة أم في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة.

وقال بنس لمجلس الأمن ”حان الوقت لأن تعترف الأمم المتحدة بالرئيس المؤقت خوان جوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا وتضع ممثله في هذا المجلس“.

وقال دبلوماسيون إن من المستبعد أن تحشد واشنطن الدعم اللازم لإقرار مثل هذا الإجراء في الجمعية العامة.

يشار إلى أن غوايدو، قال في مقابلة مع الإذاعة البيروفية “ار بي بي” من كراكاس، أمس الأربعاء: “أجرينا اتصالات سرّية جدًا مع عسكريين، لكن هذه ليست اللحظة المناسبة لإعطاء تفاصيل، لأننا هنا (في فنزويلا) نعيش في ديكتاتورية مع الأسف”.

وأضاف المعارض الفنزويلي الذي تعترف به 50 دولة، أن “91 في المائة من الفنزويليين” يريدون تغيير الحكومة، والجيش “لا يفوته ذلك”، وتابع أن “كل الأسرة العسكرية والذين يعانون من الأزمة، يعرفون ما نعيشه”.

وأكد غوايدو وجود “مؤشرات مهمة إلى استياء” داخل القوات المسلحة الفنزويلية التي وصفها بأنها آخر “دعم للنظام الديكتاتوري” الذي يقوده الرئيس نيكولاس مادورو، مشدداً على أن المعارضة “ستواصل الكفاح بطريقة سلمية، وكذلك مدعومة إلى حد كبير من أجل إعادة الديموقراطية”، متعهداً باحترام التزامات فنزويلا في حال حدث تغيير في النظام.

وقال إن “ذلك لن يكون مشكلة لروسيا أو الصين أو أي بلد آخر، لأن ما سنحترمه هو دولة القانون والدستور، وإعادة الأمن القانوني الذي ينقص اقتصادنا اليوم”.

وكان غوايدو دعا يوم السبت الماضي إلى تظاهرات جديدة، أمس الأربعاء، بعدما أعلن بدء “المرحلة النهائية” لإزاحة مادورو، الذي طلب مساعدة دول في المنطقة لفتح حوار بين المعسكرين.

يشار إلى أن السلطات الفنزويلية، قررت الأسبوع الماضي منع غوايدو من شغل أي منصب لمدة 15 عاما، وذكر المفتش العام الفنزويلي إلفيس أموروسو في القرار، أن غوايدو ارتكب مخالفات ضريبية وتلقى أموالًا بصورة غير شرعية من مؤسسات دولية وإقليمية.

يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة. فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.

ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.

كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.

وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.

وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.

بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.

وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …