أمريكا ترسل مجموعة حاملة طائرات للشرق الأوسط لتهديد إيران

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، أمس الأحد، إن الولايات المتحدة ترسل مجموعة حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط، كي تبعث برسالة واضحة لإيران مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل “بقوة شديدة”، بحسب سبوتنيك.

وأضاف بولتون، أن هذا القرار اتخذ “”ردا على عدد من المؤشرات والتحذيرات المثيرة للقلق والمتصاعدة، سترسل الولايات المتحدة مجموعة حاملة طائرات “أفراهام لينكولن” وقوة من القاذفات إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط، لتبعث برسالة واضحة لا لبس فيها إلى النظام الإيراني أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل “بقوة شديدة”.

وأضاف، إن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع النظام الإيراني، ولكننا مستعدون تماما للرد على أي هجوم سواء من وكلاء أو من الحرس الثوري أو القوات النظامية الإيرانية”.

من جهة أخرى، كشفت مصادر أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، يستعد للرد على قرارات الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، بإعلان مثير بشأن الاتفاق النووي الإيراني ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وبحسب سبوتنيك، أفاد مصدر مقرب من المشرفين على الاتفاق النووي الإيراني بأن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيعلن عن مجموعة من القرارات في الذكرى السنوية الأولى لانسحاب أمريكا من الاتفاق، من بينها رفع مستوى تخصيب اليورانيوم.

وقال المصدر لوكالة “إيسنا” الإيرانية، إن “الرئيس حسن روحاني سيقوم ببث كلمة متلفزة يوم الأربعاء يشرح فيها رد إيران على خروج أمريكا من الاتفاق النووي”.
وأضاف: “ربما يعلن روحاني خفضاً جزئياً أو كلياً لبعض تعهدات إيران في الاتفاق”.

وأشار المصدر إلى أن روحاني سيتحدث عن “تخفيض إيران لمستوى تخصيب اليورانيوم ضمن الاتفاق سوف يتم رفعه، وذلك ردا على عدم إيفاء أمريكا وأوروبا بتعهداتهم تجاه الاتفاق”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو الجاري، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.

والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.

شاهد أيضاً

سي بي إس: كلفة الحرب الأميركية ضد إيران أعلى بكثير مما أعلنه البنتاجون

قال مصدران ديمقراطيان، ومصدر ثالث مطلع على الأمر لشبكة “سي بي إس” نيوز، إنّ التكلفة …