تشهد العاصمة الليبية طرابلس، حالة من هدوء يشوبه الحذر في أول أيام رمضان، وذلك عقب دعوة أممية لهدنة إنسانية خلال الشهر الكريم.
وأفاد مراسل الأناضول أن أطراف الصراع لم يعلنوا حتى الساعة موقفهم من الهدنة التي دعت لها البعثة الأممية، الأحد.
ومنذ صباح الإثنين، تشهد طرابلس هدوء حذرا بخلاف الأيام الماضية التي غلب عليها أصوات الانفجارات وتحليق الطائرات.
ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الأحد، إلى هدنة إنسانية لمدة أسبوع، تبدأ في الرابعة فجر الإثنين، الأول من شهر رمضان.
ويشن قائد الجيش في الشرق الليبي، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا.
وحثت البعثة الأممية، في بيان، كل الأطراف المنخرطة في القتال على بدء هدنة إنسانية لمدة أسبوع، عملا بروح شهر رمضان، والتزاما باتفاقيات حقوق الإنسان.
وأوضحت أن الهدنة ستكون قابلة للتمديد، وتتعهد كل الأطراف خلالها بوقف العمليات العسكرية من استطلاع وقصف وقنص واستقدام تعزيزات جديدة إلى ساحة القتال.
ودعت كل الأطراف إلى السماح خلال الهدنة بإيصال المعونات الإنسانية لمن يحتاجها، وبحرية الحركة للمدنيين.
كما دعت إلى البدء بتبادل الأسرى والجثامين، معربة عن استعدادها لتوفير الدعم اللازم.
دعا خليفة حفتر الذين يشنّ منذ 4 أبريل هجوماً على طرابلس، ليل الأحد جيشه إلى “تلقين درس أعظم وأكبر” للقوّات التي تُدافع عن العاصمة الليبيّة وحكومة الوفاق الوطني، في إشارة فسرت بأنها استهداف للمدنيين.
وتدور معارك بين “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر من جهة وبين قوات حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج من جهة ثانية في جنوب العاصمة الليبية وضاحيتها الجنوبية.
ووجّه حفتر رسالةً إلى قوّاته تلاها اللّواء أحمد المسماري المتحدّث باسم “الجيش الوطني الليبي”، وتمّ نشرها في وقت متأخر مساء الإثنين قبل ساعات من بدء “شهر رمضان المبارك، شهر الجهاد” كما جاء في الرّسالة.
وقال حفتر في رسالته “أيّها الضبّاط والجنود المقاتلين في قوّاتنا المسلّحة والقوّات المساندة، أحيّيكم في هذه الأيّام المجيدة وأشدّ على أيديكم وقوّة عزيمتكم لتلقّنوا العدوّ درساً أعظم وأكبر من الدّروس السابقة بقوّة وثبات كما عرفناكم دائماً، حتّى يتمّ اجتثاثه من أرضنا الحبيبة، فكونوا أيّها الأبطال الأشاوس في الموعد رجالاً بواسل أشدّاء على عدوّكم “.
ومن بين تعليمات حفتر أيضاً “الأخذ في الاعتبار طبيعة أرض المعركة وخواصها ومدى تأثيرها على العمليات الهجوميّة والسرعة في التقدّم”.
وأسفر القتال في طرابلس الذي دخل شهره الثاني، عن سقوط 392 قتيلا، ونزوح أكثر من 50 ألف شخص، بحسب بيانات للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، الجمعة.
ووجه هجوم حفتر على طرابلس ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعاجلة النزاع في البلد الغني بالنفط، حيث كانت تستعد لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات