أمريكا تسعى لاستبدال قواتها في سوريا بجنود ألمان

طلبت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأحد، من ألمانيا تقديم قوات برية لمكافحة الإرهاب في شمال سوريا وذلك من أجل أن تحل محل الجنود الأمريكيين.

ونقلت صحيفة “دي فيلت” الألمانية عن الممثل الأمريكي الخاص لسوريا، جيمس جيفري، أن بلاده تريد من ألمانيا قوات برية لتحل محل جزء من الجنود الأمريكيين، المنتشرين في إطار مهمة دولية لمكافحة الإرهاب في سوريا، مشيراً إلى أنه يجري حالياً مناقشة هذا الطلب، نقلا عن الأناضول.

 وأضاف إنه ينتظر رداً خلال يوليو الجاري، مشدداً بذلك الضغوط على برلين التي تواجه انتقادات أمريكية تأخذ عليها مستوى إنفاقها الدفاعي المتدني.

وأخبر جيفري أن واشنطن تبحث في ألمانيا ولدى شركائها الآخرين في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، الذي يشمل ثمانين بلداً، عن “متطوعين مستعدين للمشاركة”.

وكان جيفري زار برلين الجمعة الماضية لإجراء محادثات في هذا الشأن.

ويسعى الأمريكيون إلى تحقيق هدفين في آن واحد؛ الأول هو عدم التخلي عن الأكراد الذين خاضوا المعارك على الأرض ضد تنظيم الدولة بدعم من التحالف لكنهم مهددون من تركيا، والثاني هو مواصلة جهود مكافحة الإرهاب لمنع عودة التنظيم.

وتعول واشنطن على أوروبا للقيام بذلك، أي بريطانيا وفرنسا والآن ألمانيا، التي تقتصر مشاركتها في التحالف ضد تنظيم الدولة على طائرات استطلاع “تورنيدو” وطائرة للتزويد بالوقود في الجو ومدربين في العراق.

لكن مسألة نشر جنود على الأرض بالغة الحساسية في ألمانيا الشديدة التمسك بثقافتها السلمية بسبب ماضيها النازي، والتي لم تسمح بإرسال جنود إلى مناطق نزاعات في الخارج إلا في العام 1994.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في نهاية 2018، سحب الجزء الأكبر من القوات الأمريكية المنتشرة في شمال شرق سوريا وعديدها نحو ألفي عسكري، مؤكداً الانتصار بشكل كامل على تنظيم الدولة، لكنه عدل موقفه بعد ذلك ووافق على إبطاء الانسحاب على أن يبقى في المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام السوري بضع مئات الجنود الذين يطالب لهم بدعم من قوات حليفة.

شاهد أيضاً

بوليتيكو: أزمة إسرائيل في أمريكا أبعد وأعمق من تصريحات نائب ترامب

نشر موقع مجلة “بوليتيكو” تقريرا قالت فيه: مشكلة نائب الرئيس جي دي فانس مع إسرائيل …