قال رئيس اتحاد المصرفيين في السودان إن بلاده حددت سعر الصرف عند 47.5 جنيه سوداني للدولار الأمريكي اليوم الأحد، وذلك في اليوم الأول لبدء العمل بآلية جديدة للعملة وفي خفض حاد لقيمتها.
يقل السعر الجديد بكثير عن سعر الصرف الرسمي يوم السبت البالغ 29 جنيها سودانيا للدولار.
كان البنك المركزي السوداني أعلن يوم الخميس أن البلد سيبدأ من اليوم تحديد سعر الصرف اليومي من خلال هيئة مشكلة حديثا من المصرفيين ومكاتب الصرافة في إطار حزمة إجراءات لمواجهة أزمة اقتصادية.
وفي 16 سبتمبر الماضي، أصدر الرئيس السوداني المشير عمر البشير قرارات جمهورية بتعيين معتز موسى وزيرًا للمالية إلى جانب مهامه كرئيس لمجلس الوزراء، كما أصدر قرارًا بتعيين محمد خير الزبير محافظاً لبنك السودان المركزي ووجه الجهات المختصة بوضع القرارات موضع التنفيذ.
وظل منصب محافظ بنك السودان المركزي شاغرًا لأكثر من 3 أشهر بعد رحيل المحافظ السابق حازم عبد القادر المفاجئ في يونيو الماضي، وشغل محمد خير الزبير منصب المحافظ للبنك المركزي في الفترة من 2011- 2013، كما تقلد مصب وزير المالية في 2000 – 2001.
وفي أكتوبر الماضي، رفعت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم منذ عقود بعدما اعتبرتها “دولة راعية للإرهاب”، وكان متوقعا أن يكون لقرار واشنطن أثر إيجابي، لكنّ الاقتصاد السوداني لم يستفد منه، وفق مسؤولين سودانيين، وذلك بسبب تحفّظ المصارف العالمية عن التعامل مع نظيراتها السودانية.
وتعرض الاقتصاد السوداني لهزات كبيرة في الأشهر الماضية مما انعكس سلباً على حياة المواطنين حيث شهدت السلع ارتفاعاً جنونياً بسبب تدهور قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وانتظمت صفوف السودانيين أمام المخابز ومحطات الوقود والصرافات الآلية بحثاً عن الخبز والمحروقات والسيولة النقدية.
وعانى السودانيون لفترة طويلة من العقوبات الأميركية التي فرضت عليهم العام 1997 ورفعت في أكتوبر من العام الماضي. كما خسر الاقتصاد السوداني 75% من إنتاج النفط الذي كان يبلغ 470 ألف برميل يوميا بانفصال جنوب السودان عنه العام 2011، والذي كان يمثل المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية التي يستخدمها لاستيراد المواد الغذائية.
ونفذت الحكومة السودانية مطلع فبراير الماضي، إجراءات غير معلنة بتحجيم السيولة لدى المواطنين تجنباً لإيقاف تدهور الجنيه السوداني أمام الدولار، وشملت الإجراءات تحديد سقوف سحب الودائع المصرفية بالمصارف التجارية وتجفيف الصرافات الآلية.
وشهدت ماكينات الصراف الآلي بالعاصمة الخرطوم وفروع البنوك في الولايات ازدحاماً من قبل المتعاملين مع المصارف، بسبب المخاوف من تراجع الجنيه أمام الدولار، في وقت اشتكى فيه عدد من العملاء من عدم تمكنهم من صرف أموالهم بسبب نفاد النقود.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات