إثيوبيا تسمح بإنشاء قواعد تدريب عسكري لقوات حميدتي

سمحت إثيوبيا لقوات حميدتي بإنشاء قواعد تدريب عسكري على أرضها، وبتمويل إماراتي.

ووفق تقرير لموقع “عربي بوست”، فإن أديس أبابا تعمل على إدارة ثلاثة ملفات خارجية متوازية، تسعى من خلالها إلى تعزيز نفوذها الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي، حتى وإن جاء ذلك على حساب الأمن القومي لدول الجوار المباشر.

وتتمثل هذه الملفات في السودان وإريتريا والصومال، ضمن مقاربة تقوم على توظيف الأدوات السياسية والعسكرية واللوجستية لإعادة رسم موازين القوة في الإقليم، بدعم إماراتي واضح في مسارات متعددة.

وقال التقرير، بالنسبة للملف السوداني، فتحت أديس أبابا الباب فعليًا أمام إنشاء قواعد تدريب عسكري مخصصة لقوات الدعم السريع، بتمويل مباشر وإشراف لوجستي ومشاركة ميدانية من جانب دولة الإمارات، في تطور يُعد الأخطر منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023.

ويعكس هذا التوجه حالة من التماهي السياسي والعسكري بين إثيوبيا والإمارات في دعم قوات محمد حمدان دقلو “حميدتي” في مواجهة الجيش السوداني، بما يسهم في إطالة أمد الصراع ويفتح المجال أمام تصعيد إقليمي واسع يتجاوز حدود السودان.

التقارب مع صوماليالاند

ولا يقتصر التحرك الإثيوبي على الساحة السودانية، بل يمتد إلى الصومال عبر مسار سياسي مثير للجدل يقوم على التقارب مع إقليم “صوماليالاند” الانفصالي، في تجاهل صريح لموقف الحكومة الفيدرالية في مقديشو الرافض لأي تعاون أو ترتيبات تمس وحدة الأراضي الصومالية.

ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره جزءًا من سعي إثيوبيا إلى تأمين موطئ قدم بحري على خليج عدن، ضمن حسابات استراتيجية تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية.

ضغط على إريتريا

أما على الجبهة الإريترية، فتتبنى أديس أبابا سياسة ضغط سياسي وعسكري متصاعد، ترافقت مع خطاب علني حول “الحق في الوصول إلى البحر الأحمر”، ما أثار مخاوف جدية في أسمرة من انزلاق التوتر القائم إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

ويضع هذا المسار منطقة القرن الإفريقي أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الطموحات الجيوسياسية مع هشاشة الأوضاع الأمنية، في ظل غياب أي أفق واضح لاحتواء التصعيد المتسارع.

شاهد أيضاً

الداخلية المصرية تنفي شائعة وفاة خيرت الشاطر بأزمة قلبية داخل السجن

نفى مصدر أمني في مصر الشائعات التي ترددت على مواقع التواصل عن وفاة المهندس خيرت …