بدأت إثيوبيا فتح عدة بوابات من المفيض العلوي في سد النهضة يوم 24 أغسطس 2025، في خطوة وصفت بأنها متأخرة، بعد أن بلغ منسوب التخزين نحو 64 مليار متر مكعب، متجاوزاً مستوى العام الماضي الذي توقف عند 60 مليار متر مكعب في سبتمبر 2024.
وكشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن انخفاض معدل هطول الأمطار عن المتوسط في حوض النيل الأزرق خلال النصف الأول من موسم الأمطار الحالي كان سبباً رئيسياً في تأخر فتح البوابات، رغم الفيضانات التي ضربت أديس أبابا وجنوب إثيوبيا مطلع أغسطس.
وبحسب تقديرات مركز “إيجاد” للتنبؤات المناخية، من المتوقع أن تزداد معدلات الأمطار خلال النصف الثاني من الموسم، ما قد يساهم في تحسين تدفق المياه نحو السودان ومصر.
التوربينات وحصة مصر المائية
وفيما يتعلق بالبنية التشغيلية للسد، أكد شراقي أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن عدد التوربينات التي تم تركيبها من أصل 13 توربيناً مخططاً، مشيراً إلى أن هذا الغموض يظل قائماً رغم مرور سنوات على بدء تشغيل السد.
وطمأن شراقي بأن الانخفاض الحالي في كمية الأمطار لن يؤثر على حصة مصر من مياه النيل هذا العام، مؤكداً أن التخزين في بحيرة ناصر لا يزال في مستويات مطمئنة
قرار إثيوبيا بفتح بوابات المفيض اليوم قبل إكتمال الملء عند (74 مليار متر مكعب) يعني ضمنيا أن معدل التدفق اليومي خلال شهر أغسطس العالي هو تدفق لفيضان (متوسط) أي قرابة 17 مليار متر مكعب في أغسطس فقط
تم تصريف قرابة (4.5 مليار متر مكعب) عبر فتحات التوربينات وتبق قرابة (12.5 مليار متر مكعب) خزنت بجانب ما تخزن خلال شهر يونيو وشهر يوليو ليكتمل الملء السادس خلال الأسبوع الأول من سبتمبر بعد تخزين قرابة (18 أو 19 مليار متر مكعب) خلال هذا الموسم.
ومع إضافة التسريب خلال تلك الشهور يمكن القول بأن ما تم تخزينه منذ منتصف شهر يونيو حتى الأسبوع الأول من سبتمبر يعادل تقريبا (20 مليار متر مكعب).
في حالة حدوث أي تغيير مناخي مفاجئ خلال الأيام القادمة وزيادة معدل التدفق اليومي للنيل الأزرق عن 500 مليون متر مكعب سوف تضطر إثيوبيا لفتح مزيد من بوابات المفيض الغربي والذي هو قادر على تصريف قرابة 1.2 مليار متر مكعب يوميا في حالة فتح البوابات الــ (6) .. وقد يصعب على إثيوبيا التحكم مما يعرض سد الروصيرص في السودان لنتائج ضارة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات