إسرائيل تزيد نفقات الحرب 5 مرات في موازنتها

بدأت تكاليف حرب غزة الاقتصادية، تثير قلق المجتمع الصهيوني وتقرع أجراس الخطر، وتتصاعد التحذيرات أكثر من أضرار كارثية تنال جيوب الإسرائيليين حال تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة، التي صدقت عليها الحكومة في 20 أغسطس 2025.

وقال تقرير لموقع “الاستقلال”، إن أساتذة اقتصاد ورؤساء بنوك وصحف متخصصة إسرائيلية يخشون أن يكون استمرار وتوسيع العدوان وإصرار نتنياهو على احتلال كل غزة “وبالا” على مستقبل إسرائيل اقتصاديا، بعدما بدأت تكاليف الحرب تؤثر على الموازنة.

وأكدوا أن الأضرار والتكاليف ليست فقط “داخلية” في صورة تقليص نفقات الوزارات الأخرى، مقابل زيادة النفقات الحربية، وزيادة العجز وتدهور النمو، وتراجع التصنيف الاقتصادي لدولة الاحتلال.

ولكنها أيضا “خارجية” تشمل تصاعد المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية، واقتراب إسرائيل بسرعة من اللحظة التي تتخلى فيها الدول والشركات والمستثمرين عن التعامل التجاري معها بسبب مجازر غزة.

وكان أبرز وآخر مؤشر على حالة القلق والرعب من كارثة اقتصادية قادمة هي اضطرار إسرائيل لخرق الميزانية العام للدولة للمرة الخامسة منذ بدء العدوان على غزة لزيادة الإنفاق العسكري، ومن ثم زيادة عجز الموازنة.

مرات

وأضاف التقرير، أن تصديق الحكومة الإسرائيلية للمرة الخامسة منذ بدء العدوان على غزة، على خامس زيادة في تمويل نفقات الحرب، بميزانية إضافية تعادل 28.9 مليار شيكل (قرابة 8.5 مليار دولار)، كان مؤشرا مقلقا للإسرائيليين.

وأكدت صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية في 19 أغسطس 2025، أن هذه المرة الخامسة التي تصادق فيها الحكومة على خرق الميزانية، وزيادة النفقات، بسبب إبادة غزة.

فقد تم الخرق الأول للميزانية في أكتوبر 2023 عقب “طوفان الأقصى”، ثم جرى خرق ميزانية 2024 ثلاث مرات، وها هو الأمر يتكرر مع ميزانية 2025، ليتم خرق الميزانية خمس مرات.

ومن بين زيادة إجمالية في ميزانية الدولة (موازنة إضافية) بمبلغ 30.8 مليار شيكل (حوالي 9 مليارات دولار)، تم تخصيص 28.9 مليار شيكل (8,5 مليار دولار) منها للحرب، ما يعني أن معظم الزيادة في الموازنة (8.5 من 9 مليارات دولار) لميزانية المعارك.

وتزامنت زيادة ميزانية الحرب بقرابة 8.5 مليارات دولار، مع تقليص ميزانيات الوزارات الأخرى بنسبة لا تقل عن 11 بالمئة، ما دفع صحف إسرائيلية للتحذير من تزايد انكماش الاقتصاد بفعل الحرب وتدهور نسب النمو والعجز.

وبموجب الزيادة الأخيرة في ميزانية الحرب (8.5 مليارات دولار) يصل مبلغها الإجمالي إلى أكثر من 140 مليار شيكل (حوالي 41 مليار دولار) هذا العام، ليقترب من ميزانية الحرب عام 2024، والتي وصلت إلى 160 مليار شيكل (47 مليار دولار).

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في 10 أغسطس، عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن الحفاظ على السيطرة الكاملة على غزة بعد الاستيلاء العسكري قد يكلف ما بين 10 إلى 15 مليار شيكل (2.7 إلى 4 مليار دولار) شهريا.

أي ما بين 120 إلى 180 مليار شيكل (32 إلى 48 مليار دولار) سنويا، دون احتساب نفقات الحرب أو الخسائر الاقتصادية.

ونقلت صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية، في 19 أغسطس، عن اقتصاديين تحذيرهم من ارتفاع سقف نسبة العجز في ميزانية العام الحالي من 4.2 بالمئة إلى 5.2 بالمئة بسبب الحرب.

وخفضت وزارة المالية توقعاته للنمو لعام 2025 إلى 3.1 بالمئة، وسط توقعات بحالة انكماش وتباطؤ في النمو.

وسيترتب على ذلك رفع الحكومة سقف النفقات في ميزانية الدولة من نحو 620 مليار شيكل التي أُقرت قبل نحو خمسة أشهر، إلى 650.3 مليار شيكل.

وسيؤدي رفع سقف مصاريف الحكومة وزيادة العجز، بالتوازي مع استمرار الارتفاع في الدين الخارجي، لتراجع المؤشرات الاقتصادية، وهو ما قد يؤدي إلى خفض إضافي في التصنيف الائتماني لإسرائيل.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …