أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) الأربعاء أن معبر رفح سيفتح في الأيام المقبلة للسماح حصرا بخروج سكان غزة إلى مصر، فيما نفت القاهرة وجود اتفاق يسمح بعبور السكان في اتجاه واحد، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية.
وقالت الوحدة الإسرائيلية في بيان على منصة إكس وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيه من المستوى السياسي، سيفتح معبر رفح في الأيام المقبلة بشكل حصري لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر
وأشارت الى أن ذلك سيتم بالتنسيق مع القاهرة وبعثة الاتحاد الأوروبي التي تساهم في الإشراف على المعبر.
وأن المعبر سيعمل في إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح (EUBAM)، على غرار الآلية التي عملت في يناير 2025، عندما تم فتحه لفترة وجيزة خلال هدنة استمرت ستة أسابيع في الحرب بين إسرائيل وحماس.
ومن جانبه، نفى مسؤول مصري التنسيق لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة للخروج من غزة؛ بحسب ما نقلت عنه الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
وقال إنه “إذا تم التوافق على فتح المعبر فسيكون العبور منه في الاتجاهين للدخول والخروج من القطاع، طبقا لما ورد بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب”
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، أن “فتح معبر رفح يأتي نتيجة للتنسيق الوثيق في مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة”
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول قوله، إن “إسرائيل فتحت المعابر لخروج الغزيين لتسمح لهم بمغادرة غزة، وإذا لم يرغب المصريون في استيعابهم فهذه مشكلتهم”
الفصائل والقوى الفلسطينية
وأكدت الفصائل والقوى الفلسطينية في بيان مشترك، على “ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ ما هو مطلوب منه في ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار”
وطالبت الوسطاء والدول الضامنة بأهمية فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، والضغط على الاحتلال كما ورد في اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن رقم 2803، وذلك لمنع الاحتلال من التلاعب أو التهرب من هذه الاستحقاقات، أو حصر فتح المعبر باتجاه واحد كما تروّج له بعض المصادر الإسرائيلية؛ بحسب ما جاء في بيانها.
وتنص خطة ترامب على أن يتم تشغيل معبر رفح ضمن الآلية ذاتها التي عملت خلال وقف إطلاق النار في يناير 2025، وهي آخر مرة كان فيها المعبر مفتوحا. ووفقا لذلك، سيتولى تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر عناصر من السلطة الفلسطينية بدعم قوة تابعة للاتحاد الأوروبي.
وبحسب مصدر أوروبي، فإن الممثلين الفلسطينيين الذين عملوا في المعبر خلال وقف إطلاق النار السابق لم يحملوا أي شارات تعريف تشير إلى السلطة الفلسطينية، نظرا للحساسية الإسرائيلية تجاه وجودها في القطاع؛ بحسب ما أورد موقع “هآرتس”
وأبلغت جهات في مركز التنسيق المدني العسكري المشترك بين تل أبيب وواشنطن، دبلوماسيين أجانب بأن الولايات المتحدة تخطط لتحديد تركيبة اللجنة التي ستدير غزة بشكل مؤقت، وكذلك تركيبة “مجلس السلام” الذي يترأسه ترامب، وذلك في الخامس عشر من الشهر الجاري، أي بعد أسبوعين.
مجلس السلام
ويعد ذلك خطوة في مسار تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن مستقبل غزة، وستتكون اللجنة الفلسطينية-التكنوقراطية من أبناء القطاع، وستتولى إدارة الحياة اليومية حتى استكمال الإصلاحات في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك وقف دفع المخصصات للأسرى وعوائلهم، ومواءمة المناهج التعليمية مع المعايير الدولية وإجراء انتخابات؛ بحسب “هآرتس”
ووفق المصادر نفسها، سيبنى “مجلس السلام” بشكل هرمي، إذ سيكون في المستوى الأعلى ممثلو دول مختلفة، وسيدار المجلس من قبل ترامب.
وكما أعلن الأخير بنفسه من المتوقع أن يكون من بين هؤلاء الممثلين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وتحت هذا المستوى سيكون الطاقم الإداري، وقد ذكر في السابق اسم توني بلير كمرشح محتمل لإدارة المجلس، لكن مشاركته باتت غير واضحة الآن.
أما في المستوى التنفيذي الأدنى، فستعمل اللجنة الفلسطينية-التكنوقراطية، ومن المتوقع أيضا أن يكون لمركز التنسيق الأميركي دور ضمان هذا الإطار، وأن يواصل عمله في التنسيق الإنساني.
وتواصل إسرائيل إغلاق المعابر مع غزة منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر، إلى جانب عدم التزامها بالبروتوكول الإنساني من اتفاق وقف إطلاق النار من حيث إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية المتفق عليها يوميا.
وأعلنت الأمم المتحدة أن ما يزيد عن 16,500 مريض فلسطيني لا يزالون بحاجة ماسة إلى رعاية طبية منقذة للحياة خارج قطاع غزة.
وأوضحت أن “هذه الحالات تشمل مرضى السرطان، وأصحاب الإصابات البالغة، والمرضى الذين تتطلب حالتهم علاجات غير متوفرة داخل القطاع بسبب تدهور النظام الصحي جراء الحرب”
وناشدت الأمم المتحدة جميع الأطراف تسهيل خروج المرضى وتوفير مرور آمن لهم، محذرة من أن التأخير المستمرة يهدد حياة آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج عاجل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات