أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، إلغاء نتائج 19 دائرة «فردي» بسبع محافظات ضمن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، بسبب ما وصفته الهيئة بـ«عيوب جوهرية نالت من عملية الاقتراع والفرز في بعض الدوائر»، وذلك بعدما طلبها عبد الفتاح السيسي ببحث مخالفات.
وهو ما يعني إبطال نتائج أكثر من ربع دوائر المرحلة الأولى من انتخابات البرلمان والتي تقدر بـ 70 لجنة.
وقال بدوي “رصدنا مخالفات جوهرية في 19 دائرة في 7 محافظات بالمرحلة الأولى، وقررنا إبطال وإلغاء الاقتراع فيها كلية على المقاعد الفردية”
وشملت أسباب الإلغاء خروقات للدعاية الانتخابية أمام لجان الاقتراع، وعدم تسليم المرشحين صورة من محضر حصر الأصوات، والتفاوت فى عدد الأصوات بين اللجان الفرعية والعامة.
ومن الدوائر التي تقرر إعادة الانتخابات فيها: دائرة إمبابة بمحافظة الجيزة (غرب العاصمة القاهرة)، و7 دوائر بسوهاج (جنوب)، و4 في قنا (جنوب)، ودائرتا دمنهور وأبو حمص بالبحيرة (شمال) .
وتعد هذه أول مرة في عهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ العام 2014، التي تتخذ فيها هيئة الانتخابات قرارا بإعادة الاقتراع.
وقال رئيس الهيئة، حازم بدوي، في مؤتمر إعلان نتائج المرحلة الأولى، التي شملت 14 محافظة، إن تلك المخالفات أثّرت على سلامة العملية الانتخابية، ما دفع الهيئة إلى إعادة الانتخابات في هذه الدوائر بالكامل على نظام الفردي، على أن تجرى الانتخابات في الدوائر الملغاة في ديسمبر المقبل وتعلن نتيجة الإعادة في 4 يناير المقبل.
ورغم هذا أعلن بدوي فوز «القائمة الوطنية من أجل مصر»، وهي القائمة الوحيدة المرشحة للمقاعد المخصصة لدائرتي القوائم: شمال ووسط وجنوب الصعيد، وغرب الدلتا، بعد حصولها على نسبة تجاوزت 5% من أصوات الناخبين، وهي القائمة الحكومية الوحيدة المرشحة ما اعتبره قانونيون يشكك في نزاهة كل الانتخابات.
كان السيسي، دعا الهيئة، في بيان على صفحته بموقع فيسبوك إلى التدقيق التام في وقائع الانتخابات، وما شهدتها بعض الدوائر الانتخابية للمقاعد الفردية، واتخاذ القرارات «التي ترضي الله» وتعكس «بأمانة» الإرادة الحقيقية للناخبين
ليعقبه، بعد ساعات، مؤتمر صحفي لـ«الوطنية للانتخابات»، أوضحت فيه أن مجلس إدارة الهيئة بكامل تشكيله «يفحصون وما زالوا يحققون في الشكاوى والتظلمات التي وردت للهيئة.
وتُجرى الانتخابات النيابة على مرحلتين، وشملت الأولى 14 محافظة من أصل 27، وتنافس فيها 1281 مرشحا.
وشملت المرحلة الأولى محافظات: الجيزة، الفيوم، بنى سويف (وسط)، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان (جنوب)، البحر الأحمر (شرق)، الإسكندرية، البحيرة (شمال)، الوادي الجديد ومرسى مطروح (غرب).
أما المرحلة الثانية فستشمل المحافظات الـ 13 المتبقية، ويتنافس فيها 1316 مرشحا.
وتجرى هذه المرحلة خارج مصر يومي 21 و22 نوفمبر، وفي الداخل يومي 24 و25 من الشهر ذاته، على أن تعلن النتيجة في 2 ديسمبر.
وتبلغ مدة مجلس النواب 5 سنوات، وهو السلطة التشريعية بمصر، ولا يقل عدد أعضائه عن 450 عضوا، ويسمح الدستور لرئيس البلاد بتعيين عدد من الأعضاء لا يزيد على 5%
أما مجلس الشيوخ فمدته 5 سنوات، ويبلغ عدد أعضائه 300، ثلثهم يتم تعيينهم من رئيس الجمهورية، في حين يُنتخب الثلثان.
رد فعل المعارضة
وأعلن مدحت الزاهد، رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، أن حزبه يدرس المطالبة بإعادة النظر في العملية الانتخابية برمتها، لافتاً إلى أن فساد الانتخابات لا يقتصر على تمكين الناخبين من عملية الفرز، بل يمتد إلى الأساس نفسه الذي بدأ من القانون الانتخابي والإجراءات المتبعة.
وأكد الزاهد أن فساد العملية الانتخابية بدأ منذ البداية بهيمنة الهيئة الانتخابية، وإطلاق يد المال السياسي، ووجود «زائدة تشريعية» مثل مجلس الشيوخ، إلى جانب تدخل الأجهزة التنفيذية بصورة فجة
ما أدى إلى مجلس يتم تشكيله بصورة أقرب إلى التعيين، مشدداً على ضرورة إعادة الإجراءات الانتخابية بشكل كامل بما يضمن حقوق المواطنين ويحميهم من الاستهداف السياسي المباشر أو العزل الانتقائي.
وقال حزب المحافظين أحد أحزاب المعارضة الذي يخوض الانتخابات على المقاعد الفردية ضمن تحالف الطريق الحر مع حزب الدستور، قال إن المرحلة الأولى من الانتخابات شابتها اختلالات جسيمة في تكافؤ الفرص، وتمدد واسع للمال السياسي، ومخالفات دعائية وتنظيمية مؤثرة، بما يطعن في سلامة النتائج ويحول دون الاطمئنان إلى تمثيل دقيق لإرادة الناخبين.
وقال الصحفي إبراهيم عيسى، إن الوضع السياسي الحالي في مصر يفتقر إلى وجود رجل دولة حقيقي، لافتا إلى أن الانتخابات الحالية لا يمكن اعتبارها انتخابات حقيقية.
وقال في مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «التزوير في فترة كمال الشاذلي وزير الشؤون النيابية في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك كان زمن التزوير الجميل، لأنه كان يحترم قواعد اللعبة وكان هناك لعبة أصلاً
وأكمل: «نعلم أن التزوير يتدخل حتى يغير في النتيجة، وأنا أشهد أنه لا يوجد تزوير في الانتخابات الحالية لأنه لا يوجد انتخابات أصلا فلا يوجد مبرر للتزوير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات