صرح وزير الخارجية الإيراني، مساء أمس الاثنين، بأن العقوبات الأمريكية تمنع عمال المساعدات من إرسال طائرات هليكوبتر إلى المناطق التي ضربتها الفيضانات في البلاد بسبب سوء حالة أسطول إيران من تلك الطائرات، بحسب سبوتنيك.
وأعلنت إيران حالة طوارئ في الأقاليم الجنوبية التي تهددها الفيضانات وأجلت سكان عشرات القرى مع توقع خبراء الأرصاد المزيد من الأمطار الغزيرة التي قتلت أكثر من 45 شخصا.
وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف على “تويتر” إن العقوبات الأمريكية “تعرقل جهود الهلال الأحمر الإيراني لإغاثة كل المناطق التي دمرتها الفيضانات غير المسبوقة”.
وأضاف “المعدات الممنوعة تشمل طائرات الإغاثة: هذه ليست حربا اقتصادية فحسب، إنها إرهاب اقتصادي”.
كان الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى الكبرى مع إيران في عام 2015 قد فتح الباب أمام الخطوط الجوية الإيرانية لتطوير أساطيلها، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق العام الماضي وأعاد فرض العقوبات على إيران.
وأثرت الفيضانات على 23 على الأقل من 31 إقليما إيرانيا منذ أن بدأت الأمطار الغزيرة في 19 من مارس، ومن المتوقع أن تتحمل المناطق الغربية والجنوبية الغربية من البلاد وطأة العواصف في الأيام القادمة.
يذكر أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، كان قد وصف العقوبات الأمريكية على بلاده بأنها “جرائم ضد الإنسانية”.
وذكر الرئيس الإيراني، في مارس المنصرم أن طهران ستقيم دعوى قانونية ضد مسؤولين أمريكيين بسبب الصعوبات المفروضة على إيران.
وأضاف روحاني، في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، أن العقوبات الأمريكية أثرت على قيمة الريال الإيراني وفاقمت التضخم، لكنه قال إن الحكومة ستتغلب على الصعوبات.
وكانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية [روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا]، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
عقوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية أو المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات