إيران تشتكي مطارات دولية رفضت تزويد طائراتها بالوقود

تقدمت طهران بشكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولية “إيكاو”، بشأن امتناع عدة مطارات الدولية عن تزويد طائراتها بالوقود على إثر العقوبات الأمريكية، بحسب سبوتنيك.

وقالت صحيفة القبس الكويتية إن شركات الطيران الإيرانية تخضع لعقوبات أمريكية مصاحبة لتلك التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صادرات النفط الإيرانية، حيث حذرت وزارة الخزانة الأمريكية جميع دول العالم وشركات الطيران الدولية من خطورة منح تصاريح أو تقديم خدمات جوية للخطوط الجوية الإيرانية.

وأسفرت العقوبات الأمريكية عن خسائر لشركات الطيران الإيرانية وتراجع في عدد المسافرين على متنها.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في اجتماع مع وزراء خارجية دول 5+1 في فيينا حول النووي الإيراني، ردًا على مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، لا توجهوا التهديد لأي إيراني مطلقًا.

ففي حواره مع قناة العالم، أوضح وزير الخارجية أنه زار دول المنطقة لكي يقدم لها إيضاحات بشأن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وسياسات إيران، وأن إيران تسعى إلى المسايرة والتعاون في هذه المنطقة.

وقال ظريف ردا على سؤال حول تراجع الولايات المتحدة أو مرونتها “نعم شاهدنا ذلك في القول والخطاب ولكن ما يهمنا هو العمل. نعم، المواقف مهمّة من حیث أنّه یجب علی هذه الدول أن تخاطب إیران بكل احترام، لكن هذا الإسلوب لیس فیه شئ من الاحترام”.

وأضاف “أن تقوموا بممارسة الضغوط الاقتصادیة وتدخلوا حرباً اقتصادیة، هذه هي کلّها مؤشّرات علی عدم الاحترام. الشرط الأساسي للاحترام هو الموقف المتساوي بین الأطراف”.

وأدان ظريف سياسات الدول الأوروبية تجاه الصفقة النووية، مشيرًا إلى أنها تؤيد الاتفاقية نظريًا وليس بشكل فعلي.

وقال ظريف خلال المقابلة : “لدي سؤال للحكومات الأوروبية.. كم عدد الشركات الأوروبية التي تعمل حاليًا في إيران؟ كم عدد البنوك الأوروبية التي تقدم خطابات اعتماد لإيران؟ يجب على الدول الأوروبية أن تظهر عمليا دعمها للاتفاقية النووية، وليس بالخطابات والكلمات فقط”.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الاتحاد الأوروبي يحبذ استخدام الدبلوماسية فيما يتعلق بقرار إيران الرفض جزئيًا للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الايراني.

وأشارت ميركل، إلى أن الاتفاق النووي مفيد لكل من إيران والاتحاد الأوروبي، مشددة أن على طهران التفكير مليا بكيفية التصرف في المستقبل قبل الانسحاب من الاتفاق.

وأوضحت المستشارة الألمانية أن هناك أيضا اختلافات في الرأي مع الولايات المتحدة بشأن التعامل مع إيران، لكنها شددت على أن أوروبا لا تريد تصعيد التوتر مع إيران.

صاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.

وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو المنصرم، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …