إيران: لا اتفاق نووي جديد قبل الالتزام بالاتفاق الحالي

أشار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس الاثنين إلى أن بلاده تستبعد إمكانية التفاوض على اتفاق جديد مع القوى العالمية قائلًا إن الشركاء الأوروبيين فشلوا في الوفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقال ظريف على تويتر إن عجز بريطانيا وفرنسا وألمانيا ”عن الوفاء بالتزاماتها بدون إذن الولايات المتحدة واضح منذ مايو 2018…لا اتفاق جديد قبل الالتزام بالاتفاق الحالي“.

ومن جهة أخرى، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص للشؤون الإيرانية، برايان هوك، أن الولايات المتحدة دعت مجلس الأمن الدولي إلى تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، الذي ينتهي بعد 12 شهرا.

وقال هوك، على هامش اجتماعات الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، اليوم الاثنين: “نود من مجلس الأمن تمديد حظر الأسلحة والحظر على الأشخاص”.

وأشار إلى أنه يجب على مجلس الأمن الدولي “تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، الذي ينتهي بعد 12 شهرا بموجب الاتفاق على البرنامج النووي”.
وأوضح هوك أنه في غضون عام سيتم رفع الحظر المفروض على 23 إيرانيا ممن تم إدراجهم في قوائم الأمم المتحدة للإرهاب.

وأعلن المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، يوم 17 سبتمبر الجاري، أن بلاده لن تتفاوض مع الولايات المتحدة على أي مستوى، وعلى واشنطن العودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه أولا، كي تعود إيران للمحادثات بوجود الدول المشاركة في الاتفاق.

وأعلن الرئيس الأمريكي في مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران الموقع عام 2015، كما أعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

وتعتبر واشنطن، أن إيران تلعب دورا مزعزعا للاستقرار في الشرق الأوسط. ووضعت 12 شرطا للتوصل إلى اتفاق جديد معها.

يذكر أن العلاقات الأمريكية الإيرانية شهدت توترًا وتصعيدًا عسكريًا في الآونة الأخيرة بعد اتهام واشنطن لطهران بالوقوف وراء هجمات على ناقلات نفط، بالإضافة إلى إسقاطها لطائرة أميركية مسيرة.

وفي يونيو الماضي أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة استطلاع أمريكية حديثة بصاروخ إيراني فوق مضيق هرمز، بزعم اختراقها للمجال الجوي الإيراني.

وردًا على ذلك كشف ترامب عن أن واشنطن كانت على وشك توجيه ضربات لإيران، ردًا على إسقاط الطائرة المسيرة، لكنه قرر إيقافها قبل 10 دقائق من موعدها بعدما علم أنها قد تتسبب في موت 150 شخصًا.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو الماضي، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارًا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض.

ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.

وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقًا تاريخيًا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو الماضي، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.

وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …