أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، أنه لم يُحدَّد أي موعد للمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي، وأن “من غير المتوقع أن يحصل ذلك قريباً”.
وأوضحت مهاجراني في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، رداً على تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن “تدمير المواقع النووية الإيرانية بالكامل”، أن المنشآت النووية الإيرانية “بالفعل تعرضت لأضرار جسيمة، وأكد ذلك أيضاً عدد من المسؤولين في الدولة“.
وأكد ترامب أمس أنه لا يتحدث مع إيران، ولا يعرض عليها “أي شيء”، مكرراً تأكيده أنّ الولايات المتحدة “محت تماماً” منشآت إيران النووية، وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز.
وتوعّد ترامب بأنه سيقصف “بالتأكيد” إيران مجدّداً إذا أشارت المعلومات الاستخبارية إلى أنها لا تزال قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتيح صنع الأسلحة النووية.
وفي ما يخص المفاوضات مع واشنطن، قالت مهاجراني إنه “كما أعلن وزير الخارجية (عباس عراقجي) والمتحدث باسم الوزارة (إسماعيل بقايي) أيضاً، لم يُحدد حتى الآن أي موعد، بل من المرجح ألا يكون قريباً، ولم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى اللحظة“.
وبشأن الإجراءات الحكومية على الصعيد الدولي، رداً على العدوان الإسرائيلي، ذكرت مهاجراني أن “الإجراء الذي أقدم عليه الكيان الصهيوني يُعد من منظور جنائي ودولي جريمة كاملة”، مشيرةً إلى أنه “منذ الساعات الأولى ليوم الجمعة بدأنا بمراسلات مع مجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية”.
وأكدت إرسال ما لا يقل عن 10 مذكرات للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وللهيئات الدولية المعنية.
واعتبرت مهاجراني أن “موقف الشعب الإيراني خلال العدوان الوحشي للعدو، أكمل لوحة التضامن الوطني، وفي هذه الحرب المفروضة التي دامت 12 يوماً حققنا إنجازات كبيرة ومهمة”، على حد وصفها.
في غضون ذلك، أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية “اعتقال شخص محدد الهوية بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، بتهمة التواصل والتجسس لصالح الكيان الصهيوني”.
وأكدت مصادر مطلعة لوكالة “تسنيم” الإيرانية المحافظة أن المشتبه فيه أرسل إحداثيات لبعض المواقع الحساسة في العاصمة طهران، بالإضافة إلى تصوير الوضع العام للأسواق والبضائع وإرسالها إلى جهات معادية خارج البلاد.
وحسب الوكالة، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المتهم “كان مرتبطاً بعدد من الحسابات والشبكات المعارضة على منصات التواصل الاجتماعي، وخصوصاً منصة إكس، وكان على اتصال بشخصيات تابعة للكيان الصهيوني”.
وأوضحت المصادر الأمنية أن المتهم لم يكتف بإرسال المعلومات، بل وجه كذلك في رسائله “دعوات إلى قادة الكيان الغاصب لاستهداف شخصيات ومراكز حساسة في البلاد”.
وأضافت الجهات المسؤولة أن التحقيقات مستمرة لكشف مزيد من الأبعاد المتعلقة بهذه القضية الأمنية الحساسة، مؤکدة أن “إجراءات قانونية صارمة ستُتخذ بحق كل من يثبت تورطه في أعمال التجسس والارتباط بجهات معادية“..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات