وصف مسؤولون إيطاليون، بيان النيابة العامة المصرية، بشأن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بـ “المستفز”، وأعلنوا وقف العلاقات بين البرلمانيين، وأكدوا أن التحقيقات ستمضي وفق ما يري فرق التحقيق الإيطالي حتي تظهر الحقيقة في تلك القضية ولن تغلق القضية حتي نصل للحقيقة.
جاء ذلك ردًا على بيان النيابة العامة المصرية، أمس الأربعاء، والذي أعلن عن عدم إقامة دعوى جنائية في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة، واستبعاد اتهام 5 عناصر أمنية في الواقع.
ووصف رئيس البرلمان الإيطالي روبرتو فيكو بيان النيابة المصرية بـ “المستفز”، مشيرًا إلي أن المبررات التي ساقها غير مقبولة ومخزية وشدد رئيس البرلمان على استمرار تعليق علاقات البرلمان الإيطالي مع نظيره المصري حتي محاسبة قتلة ريجيني. وعلق البرلمان الإيطالي علاقته مع نظيره المصري في 2018 على خلفية قضية ريجيني.
وفي تصريحات للجزيرة مباشر، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الإيطالي بيرو فاسيلو “إن من بين المتورطين في قتل ريجيني ضباط شرطة واستخبارات”.
وأضاف فاسيلو؛ أن تصريح النيابة العامة المصرية “غير مقبول” لأنه يسيء إلى عائلة ريجيني وإلى الحكومة الإيطالية، وأكد أن التحقيق سيتواصل على النحو الذي حدده القضاة الإيطاليون.
وقال فاسيلو إن القضاء الإيطالي حدد أشخاصًا بعينهم تورطوا في قتل ريجيني وعلى السلطات المصرية التعاون لإظهار الحقيقة.
وتابع، أن إيطاليا ستطلب دول الإتحاد الأوربي في التعاون معها بشآن قضية الطالب الإيطالي، ونفى فاسينو نية إيطاليا سحب سفيرها بالقاهرة في الوقت الراهن، مشيرًا إلي أنه يعد حلقة الوصل بين السلطات المصرية والإيطالية فيما يخص التحقيقات بشأن ريجيني.
وأشار بيان النيابة المصرية “لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز وتعذيب جوليو ريجيني مؤقتا لعدم معرفة الفاعل، وتكليف جهات البحث بمتابعة التحري لتحديده”
كما ورد في البيان “استبعاد ما نسب إلى 4 ضباط وفرد شرطة بقطاع الأمن الوطني في تلك الواقعة من الأوراق، وأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة سرقة منقولات المجني عليه بالإكراه لانقضائها بوفاة المتهمين”.
جاء بيان النيابة المصرية، بعد مضي 4 سنوات على مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة بعد تعرضه للاختطاف والقتل على يد جهات يرجح أنها أمنية.
وزارة الخارجية الإيطالية أكدت رفضها بيان النيابة المصرية، وقالت إنها ستواصل التحرك في المحافل الدولية للكشف عن ملابسات مقتل ريجيني ومعاقبة الجناة، بحسب بيان الخارجية.
وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلنت “نيابة الجمهورية بروما” الاشتباه بمسؤولية 5 أفراد في أجهزة أمنية مصرية عن مقتل الطالب الإيطالي، في حين تحفظت النيابة المصرية في بيان آنذاك على الاشتباه في عناصر أمنية، وتحدثت عن “تشكيل عصابي” بغرض السرقة يستخدم وثائق أمنية مزورة.
من جهته، قال المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا إن بيان النيابة العامة المصري غير مقبول، ويجب على الحكومة الإيطالية أن ترفضه.
وقال ريكاردو نوري في تصريحات لصحيفة “لا ريبوبليكا” (la Repubblica) إن البيان الصادر اليوم يجب أن يلقى رد فعل قويا من الجانب الإيطالي.
وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما عقب العثور على جثة ريجيني، خاصة في ظل اتهام وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيبه وقتله، وهو ما نفته القاهرة مرارا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات