اتفقت جهات رسمية تونسية وليبية على إعادة فتح معبر «راس جدير» الحدودي بين البلدين بعد أسبوعين من إغلاقه من قبل السلطات الليبية، فيما أعلنت وزارة الداخلية التونسية اعتقال أحد أخطر العناصر المسلحة التي شاركت في عمليات إرهابية عدة في البلاد.
واستعاد معبر «راس جدير» الحدودي جنوبي البلاد نشاطه تدريجياً أمس، عبر مرور السيارات التونسية إلى الأراضي الليبية، وذلك غداة اتفاق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج على تسهيل حركة المرور بين البلدين المتجاورين.
وقال الناشط التونسي، أحد منسقي الاجتماع بين الطرفين مصطفى عبد الكبير إن «القرار اتُخذ بين ممثلي السلطتين في ليبيا وتونس نتيجة تأثر مصالح الأهالي على الجهتين»، مشدداً على أن الاتفاق لم يتم توقيعه على مستوى حكومتي البلدين لكنه يساعد في تنظيم الحركة في المعبر وفق تصريحه إلى «الحياة».
وأكد المتحدث ذاته أن حركة التبادل التجاري بين البلدين ستستأنف نشاطها غداً الإثنين بعد تنظيم مرور الأشخاص والعربات.
وأغلقت السلطات الليبية، منذ نهاية الشهر الماضي، معبر «راس جدير» الحدودي ما أدى إلى شلل حركة التجارة بين البلدين وغضب الأهالي الذين تظاهروا بالمئات، وبررت السلطات الليبية قرار الإغلاق بقيام تونسيين بتهريب السلع الليبية المدعومة مثل البنزين نحو الأراضي التونسية.
واتفق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج الخميس الماضي، على إنشاء لجنة ليبية- تونسية مشتركة لمتابعة الحركة على المعابر الحدودية بين البلدين وتسهيل حركة العبور وتذليل العقبات أمام المواطنين.
وشددت تونس إجراءاتها الأمنية على الحدود مع جارتها ليبيا، وكانت أقامت ساتراً ترابياً بطول 250 كيلومتراً بين المعبرين الحدوديين، الأول في «راس جدير» في محافظة مدنين جنوب شرقي البلاد والثاني في «الذهيبة-وازن» جنوب البلاد لمنع تهريب الأسلحة والمقاتلين.
في غضون ذلك، أكدت وزارة الداخلية التونسية، في بيان أمس، توقيف «العنصر الإرهابي الخطير» عادل الغندري والصادرة بحقه مناشير تفتيش عدة بسبب ضلوعه في هجمات مسلحة عدة حصلت في تونس وأهمها هجوم «بن قردان» الأخير.
واعتُقل هذا العنصر الذي شارك في هجوم «بن قردان» مطلع آذار (مارس) الماضي، خلال العمليتين الأخيرتين في منطقة «المنيهلة» (محافظة أريانة شمال البلاد) ومنطقة «الصمار» في محافظة تطاوين أقصى جنوب تونس، اللتين نفذتهما القوى الأمنية واعتقلت خلالهما 4 مسلحين واعتقلت 37 مشتبهاً بالإرهاب. وكشفت وزارة الداخلية هويات القتلى في صفوف المسلحين الذين سقطوا في 11 أيار (مايو) الجاري، وكلهم شاركوا في الهجوم الذي استهدف مدينة «بن قردان».
وتتراوح أعمار القتلى بين 36 و 22 سنة بينهم المدعو نجيب المنصوري المتحدر من منطقة «بن قردان» ووليد السديري من محافظة تطاوين (جنوب)، في حين يتحدر المدعو نجم الدين غربي من محافظة سيدي بوزيد (وسط) والمدعو الأسعد دراني يقطن قرب العاصمة التونسية وفق وزارة الداخلية.
وتأتي هذه العمليات الأمنية «الاستباقية» في ظل حملة اعتقالات واسعة تنفذها السلطات التونسية في صفوف محسوبين على التيار السلفي انضموا الى خلايا تخطط لهجمات في تونس،كما تنفذ الوحدات الأمنية والعسكرية عمليات تمشيط واسعة النطاق في المناطق القريبة من الحدود مع ليبيا والجزائر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات