احتج المئات من الشبان الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في لبنان، بعد قرار وزير العمل اللبناني، كميل أبو سليمان، الذي أدى إلى تسريح عدد من العمل الفلسطينيين وإقفال محال تجارية.
وبحسب وكالة “قدس برس” فقد قطع المئات من الشبان المدخل الرئيسي لمخيم الرشيدية، في مدينة صور، جنوب لبنان، الاثنين، احتجاجًا على القرار.
وعمد المئات من الشبان إلى قطع مدخل المخيم، بالحواجز والإطارات المشتعلة، في عصيان مدني، ومنعوا دخول المواد الغذائية والتموينية.
وقال أحد الشبان المشاركين في الاعتصام، فضّل عدم نشر اسمه: “تحركنا تحرك شبابي شعبي، لا خلفية سياسية له. جميعنا من مختلف انتماءاتنا جئنا للتعبير عن رفضنا لقرار وزارة العمل اللبنانية”.
وتداول عدد من النشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إعلانا عن حملة #بكفي_ذل، تطلب فيه من اللاجئين الفلسطينيين حزم أمتعتهم والتوجه إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية.
وشهدت عدد من المدن اللبنانية والمخيمات الفلسطينية مسيرات رافضة لقرار وزير العمل.
وجابت أحياء مدينة صيدا اللبنانية، مسيرة، رفع خلالها الأعلام الفلسطينية واللبنانية وهتفت ضد العنصرية.
وشهد مخيم عين الحلوة مسيرة ليلية مماثلة، استنكرت تسريح العمال الفلسطينيين ونادت ضد عنصرية بعض الوزراء والشخصيات اللبنانية.
فلسطينيو الخارج القرار “ظالم”
وفي نفس السياق, دان “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، اليوم الإثنين، قرار وزارة العمل اللبنانية بحق العمال الفلسطينيين.
وقالت الأمانة العامة للمؤتمر في تصريح لها تلقته “قدس برس”، إن قرار وزارة العمل اللبنانية بحق العمال الفلسطينيين المقيمين في لبنان الشقيق “كان مفاجئًا”.
وأردفت: “هذه الإجراءات الاقتصادية الظالمة التي تطالُ العمال الفلسطينيين في لبنان من خلال ملاحقتهم في أماكن عملهم وتحرير محاضر ضبطٍ بحقهم وإغلاق مؤسساتهم يأتي مخالفة لروح الحوار اللبناني الفلسطيني الجاري الآن”.
وبيّنت أن الحوار الفلسطيني اللبناني “يهدف لبناء موقف لبناني وفلسطيني موحد من كل ما يستهدف لبنان وفلسطين ويؤسس لحقوق مدنية تدعم صمود الفلسطينيين في وجه الغاء حق عودتهم الى وطنهم”.
ودعا المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن هذا القرار “الظالم وغير المبرر”.
وطالب المؤتمر، باستمرار الحوار الفلسطيني اللبناني وصولًا لإنصاف الشعب الفلسطيني الضيف على الأرض اللبنانية.
وأكد على قوة الروابط النضالية بين الشعبين، ويطمئن اللبنانيين أن شعبنا يرفض التوطين ويؤكد على حق عودته إلى فلسطين.
وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر لتصويب أوضاع المؤسسات التي لديها “عمال غير شرعيين” أو “المخالفين” قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة نتج عنها إقفال (11) مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.
ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أزمة بطالة مستشرية بين جميع الفئات العمرية، ووفقًا لتقرير وكالة الأونروا، للعام 2019، يعاني حوالي 36% من الشباب الفلسطيني من أزمة البطالة، فيما يرتفع هذا المعدل إلى 57% بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات