ارتفاع وفيات فيروس الصين لـ 107 ومخاوف من وصوله المنطقة العربية

ارتفع عدد ضحايا فيروس “كورونا الجديد” في الصين إلى 107 وفاة و4515 إصابة مؤكدة الأمر الذي دق ناقوس خطر في جميع أنحاء العالم مع استمرار انتشار المرض، وسط مخاوف من وصوله للمنطقة العربية مع عودة عرب من الصين.

جاء ذلك في التقرير اليومي للجنة الوطنية للصحة بالصين، يرصد الوضع الوبائي للفيروس حتى نهاية الإثنين، حسب وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا).

وحسب التقرير ذاته، فإن 976 من المصابين في “حالة حرجة”، بينما يشتبه في إصابة 6797 شخصا بهذا الفيروس.

وشهد الإثنين تسجيل ألف و771 حالة إصابة مؤكدة وألفين و77 حالة إصابة مشتبه فيها و26 حالة وفاة؛ بينما 24 في مقاطعة هوبي وواحدة في بكين وواحدة في مقاطعة هاينان.

كانت آخر أرقام معلنة للضحايا في الصين قبل حصيلة الإثنين تشير إلى 80 وفاة وألفين و744 إصابة مؤكدة.

وقد وقعت معظم حالات الوفاة الـ107 حتى الآن في محافظة خوبي الصينية، حيث بدأ الوباء. غير أن الخبراء حذروا من احتمال وجود 100 ألف شخص مصابين بالفعل، وهو عدد يفوق بكثير الـ2700 حالة التي سجلتها اللجان الوطنية المعنية بالصحة في الصين وهونغ كونغ وماكاو وتايوان، حسبما ذكرت صحيفة The Guardian البريطانية.

وفرضت السلطات في الصين حجراً صحياً على ما لا يقل عن 20 مدينة في معركتها لاحتواء انتشار المرض. فيما فُرِضت قيودٌ على التنقُّل في مدنٍ في جميع أنحاء مقاطعة خوبي التي نشأ فيها الوباء. وفُرِضت قيودٌ بالجملة على وسائل المواصلات في جميع أنحاء المنطقة، مما أثَّر في حركة ما لا يقل عن 36 مليون شخص.

وفيروس “كورونا الجديد” ينتقل عن طريق الجو في حالات التنفس والعطس والسعال.

ومن أعراض الإصابة به ارتفاع درجة حرارة الجسم، وألم في الحنجرة، والسعال، وضيق في التنفس، وإسهال، وفي المراحل المتقدمة يتحول إلى التهاب رئوي، وفشل في الكلى قد ينتهي بالموت.

وكشفت الصين عن الفيروس لأول مرة في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي بمدينة ووهان.

الدول التي وصلها فيروس كورونا

اكتشفت فرنسا ثلاث إصابات بالفيروس وتقول السلطات إنَّ اثنين من المصابين الثلاثة ينتميان إلى العائلة نفسها. واكتُشِف أنَّ أحد المصابين، وهو رجل يبلغ من العمر 48 عاماً، مرَّ بمدينة ووهان، وكان على اتصالٍ بحوالي 10 أشخاص قبل أن يؤخَذ إلى الحجر الصحي.

وفي أستراليا، شُخِّصَت ثلاث إصابات بالفيروس في ولاية نيوساوث ويلز وإصابة واحدة في ولاية فيكتوريا.

فيما أكَّدت ماليزيا اكتشاف أول ثلاثة مصابين في أراضيها يوم السبت الماضي 25 يناير/كانون الثاني. وذكرت أنَّ جميعهم مواطنون صينيون من ووهان كانوا في عطلةٍ ووصلوا إلى ماليزيا قادمين من سنغافورة قبل يومين.

وأعلنت كندا أنَّها اكتشفت أول حالة إصابة في أراضيها، مشيرةً إلى أنَّ المُصاب رجلٌ في الخمسينيات من عمره سافر مؤخراً من ووهان إلى مدينة غوانزو الصينية ثم إلى تورونتو الكندية.

كذلك أكدت ألمانيا ظهور أول إصابة مؤكدة على أراضيها بفيروس كورونا، بالإضافة إلى سريلانكا التي أعلنت هي الأخرى وصول الفيروس إليها.

بينما أعلن مسؤولو الصحة في الولايات المتحدة ظهور ثلاث عيِّنات إيجابية تُظهِر الإصابة بالفيروس.

وأكَّدت السلطات الصحية في اليابان -التي تُعد وجهةً مُفضَّلة للعديد من محبي قضاء العطلات في الاحتفال العام القمري الجديد-اكتشاف إصابة ثانية بالفيروس يوم الجمعة الماضي 24 يناير/كانون الثاني.

فيما أعلنت سنغافورة اكتشاف أربع إصابات على الأقل رجل عمره 66 عاماً وابنه (37 عاماً) إلى سنغافورة يوم الإثنين الماضي 20 يناير/كانون الثاني قادمين من ووهان، وامرأة من ووهان عمرها 52 عاماً وصلت إلى سنغافورة يوم الثلاثاء الماضي 21 يناير/كانون الثاني، ورجلٌ من ووهان عمره 36 عاماً طلب العلاج في 24 يناير/كانون الثاني وعُزِل في الحجر الصحي فوراً.

وفي أماكن أخرى، أكَّدت حكومة كوريا الجنوبية اكتشاف ثالث حالة إصابة، فيما تأكَّدت حالتان في فيتنام وكذلك أكَّدت وزارة الصحة العامة في تايلاند خمس إصابات. بينما أبلغت تايوان عن ثلاث حالات، وأبلغت ماكاو عن حالتين.

دولة عربية يعتقد أن الفيروس قد وصل لها

ولم ترد أنباء بعد عن وصول المرض إلى أي من البلدان العربية باستثناء دولة عربية واحدة وهي السعودية ولكن اللافت أن الإعلان عن وصول المرض لم يأت منها.

إذ قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الهند إن ممرضة تعمل في أحد المستشفيات السعودية، قد صارت أول هندية تصاب بفيروس كورونا الجديد، حسبما ورد في موقع الجزيرة.

وقالت مصر ان 500 مصري في مدينة ووهان راغبون في العودة ولكن السلطات تمنع الدخول او السفر من المدينة، وقالت انهم غير مصابين ولكن لا يوجد ما يؤكد ذلك.

ويخشي خبراء صحة ان ينتشر المرض في دول الخليج القريبة لتدفق صينيين عليها وكذا غياب الرقابة الصحية الدقيقة والميل للتقليل من اهمية الفيروس وانه غير منتشر دون وقاية كافية.

كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا؟

توصي منظمة الصحة العالمية بأن يتخذ الناس بعض التدابير الوقائية البسيطة لتقليل خطر التعرض والإصابة بالفيروس، الذي لا يوجد له علاج أو مصل معين حتى الآن.

وتشمل نصائح المنظمة التابعة للأمم المتحدة التالي:

  • غسل اليدين باستمرار بغسول يحتوي على الكحول أو بالماء الدافئ والصابون.
  • تغطية الفم والأنف بباطن الكوع أو بمناديل ورقية عند العطس أو السعال.
  • تجنب التواصل القريب مع أي شخص مصاب بالحمى أو السعال.
  • طلب المساعدة الطبية في وقت مبكر عند الإصابة بالحمى والسعال وصعوبة التنفس، والإفصاح عن تاريخ السفر مع مقدمي الرعاية الصحية.
  • تجنب التواصل المباشر دون وقاية مع الحيوانات الحية والمسطحات التي تعيش عليها الحيوانات عند زيارة أسواق الحيوانات والطيور في المناطق المصابة.
  • تجنب تناول المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطهية جيداً وتوخي الحذر عند التعامل مع اللحوم النيئة أو الألبان أو أعضاء الحيوانات لتجنب التلوث التبادلي مع الأطعمة غير المطهية.

وبالرغم من ارتفاع مبيعات أقنعة الوجه في أعقاب انتشار فيروس كورونا، ينقسم الخبراء بشأن قدرة هذه الأقنعة على منع انتقال المرض الذي ينتقل عبر الهواء والإصابة به.

وتوجد بعض الأدلة التي تشير إلى قدرة أقنعة الوجه على المساعدة في الوقاية من انتقال المرض عبر الفم من خلال اليدين؛ بالنظر إلى العدد الضخم من المرات التي يلمس فيها الناس وجوههم؛ وهو 23 مرة في الساعة، وفقاً لإحدى الدراسات.

ويقول ديفيد كارينغتون، من جامعة سانت جورج بلندن، لشبكة BBC News، إن «استخدام العامة أقنعة الجراحة الاعتيادية غير فعال في مواجهة الفيروسات أو البكتيريا التي تنتقل في الجو»، لأنها رخوة جداً وليست مزودة بمرشحات هوائية وتترك العينين مكشوفتين.

لكن الأقنعة يمكنها برغم ذلك أن تقلل خطر الإصابة بالفيروس من خلال «رذاذ» العطس أو السعال، وتوفر بعض الحماية ضد الانتقال عن طريق اتصال اليدين بالفم، حسبما يقول.

ويبدو أن هناك اتفاقاً على أن ارتداء قناع يمكن أن يحد -ولا يمنع كلية- من المخاطر، إذا استُخدم على نحو صحيح. يعني ذلك وضعه على فمك وذقنك وأنفك، باستخدام الشريط المعدني المرن في الأعلى ليبقيها ثابتة على انحناءات الأنف.

ويقول الخبراء إن أفضل طريقة لتجنب الجراثيم، في حالة فيروس كورونا وغيره من الأمراض التي تنتقل عبر الهواء، هو غسل اليدين جيداً وبشكل متكرر، ومحاولة عدم لمس الوجه أو العينين وتجنب الأشخاص الذين تبدو عليهم أعراض الفيروس.

ولا ينصح خبراء منظمة الصحة العالمية بارتداء القفازات، نظراً إلى أن غسل اليدين أكثر أهمية، في حين أن الأشخاص الذين يرتدون القفازات تقل احتمالية لجوئهم إلى غسل اليدين.

شاهد أيضاً

إيران: إعداد خطة للتعامل مع أي فراغ في القيادة خلال الحرب

أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، أن القوات المسلحة الإيرانية أجرت …