أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، اليوم الأحد، أن المفاوضات المباشرة بينها وبين المجلس العسكري ستبدأ رسمياً غدا الإثنين، وستستمر دون توقف لمدة 3 أيام، لحسم كافة القضايا الخلافية.
وكان تحالف الحرية والتغيير قد رفض، دعوة من المجلس العسكري لاستئناف التفاوض بـ”النهج القديم” ذاته، الذي اعتبره “غير ذي جدوى”، واقترح “مفاوضات مستمرة مدتها 72 ساعة يكون بعدها الشعب على بيّنة”.
وقال مدني عباس مدني، عضو الوفد المفاوض مع المجلس العسكري لـ”العربي الجديد”، إن المجلس وافق على فكرة المفاوضات المستمرة، مشيراً إلى أن “وفد الحرية والتغيير سيحمل معه خلال مفاوضات غد الإثنين رداً مكتوباً يحتوي جملة من القضايا الخلافية مع المجلس العسكري للتفاوض حولها”.
وأوضح أن أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين تتعلق بتصور كل طرف لنظام الحكم، الذي يريده المجلس العسكري نظاما رئاسيا، وتريده قوى إعلان الحرية والتغيير نظاما برلمانيا خلال الفترة الانتقالية، فضلا عن الخلاف حول مدة الفترة الانتقالية التي يقترحها المجلس العسكري بسنتين فقط، بينما تقترح قوى نداء السودان 4 سنوات.
ومنذ 13 إبريل الماضي، أي بعد يومين من الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، تُجرى مفاوضات بين المجلس العسكري برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوى إعلان الحرية والتغيير التي قادت الاحتجاجات في البلاد منذ 19 ديسمبر الماضي.
وحول ما يُثار عن إعادة هيكلة تحالف الحرية والتغيير، وما يقال عن خلافات بين مكونات التحالف، أكد مدني عباس مدني أن “الهيكل الحالي بالفعل هو هيكل خاص بفترة المقاومة، وأنه وحرصاً على استمرارية التحالف بعد تكوين الحكومة الانتقالية، يتم التفكير جدياً في إعادة الهيكلة، لكنه ليس موضوعا له الأولوية في الوقت الراهن، ولا يرتبط بالمفاوضات مع المجلس العسكري”.
من جهة أخرى، قال تجمع المهنيين السودانيين، في بيان له، إن الأحداث تسارعت في الساعات الأخيرة في ساحات الاعتصام أمام محيط قيادة الجيش السوداني، متحدثا عن محاولات جرت لفض بعض المتاريس “أفشلتها روح المقاومة الجبارة لثائرات وثوار الميدان”.
وأضاف البيان أن “الاعتصام تمدد إلى مساحات جديدة بفعل تصعيد جماهيري واعٍ لأهمية مواصلة المقاومة”، حاثاً الجميع على “التوجه إلى القيادة العامة فوراً لمساندة المعتصمين”، كما دعا إلى “التحلي بالهدوء وضبط النفس، والتمسك بالسلمية التامة، وتفادي الدخول في أي مواجهات مع أي جهة مهما كانت الظروف”.
إلى ذلك، قالت صحيفة “اليوم التالي” السودانية، في عددها اليوم الأحد، إن العباس البشير، شقيق الرئيس المعزول عمر البشير، هرب من سجن كوبر حيث كان يحتجز بشبهة فساد إلى تركيا.
ولم تورد الصحيفة مزيداً من التفاصيل حول طريقة الهروب.
من جهة أخرى، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب العشرات، أمس وصباح اليوم، في اشتباكات قبلية بمدينة القضارف شرق البلاد.
ووقعت الأحداث بسبب نقاش بين رجل وامراة حول سعر مياه يبيعها الرجل في المدينة التي تعاني شحاً حاداً في مياه الشرب منذ سنوات، قبل أن ينتهي النقاش بمقتل المرأة، لتبدأ مواجهات بالأسلحة البيضاء والنارية وحرق للمنازل والمحال التجارية بين قبيلتين في المدينة.
وقال تجمع المهنيين السودانيين المعارض إن الحادثة وقعت في سياق ندرة مياه الشرب في القضارف، “وهي من أفاعيل الثورة المضادة التي لم تتوان عن استخدام اللجان الشعبية الفاسدة في قفل إمدادات المياه في مناطق عديدة، من بينها الخرطوم”، مطالباً الشعب بـ”التمسك بسلمية الثورة في المطالبة بالحقوق، وتعضيد دولة القانون باعتبارها المخرج الوحيد من دولة التخبط والفساد واللاقانون
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات