استقالة رئيس البرلمان الجزائرى بناء على طلب الحزب الحاكم

قدم سعيد بوحجة رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري)، أول اأمس الجمعة، استقالته من منصبه بسبب خلاف مع نواب الحزب الحاكم وآخرين من الموالاة، بحسب الاناضول

ووفق المصادر “تعد الاستقالة تحصيل حاصل بعد أن فقد الرجل ثقة نواب حزب جبيهة التحرير الوطني الحاكم ونواب الأغلبية الرئاسية”.

وحسب الدستور والقانون الداخلي للمجلس لا توجد مادة تنص على سحب الثقة من رئيسه وتنحصر عملية تغييره في الوفاة أو الاستقالة.

ووفق مصادر نيابية اجتمع أمس قرابة 300 نائب من المولاة من أجل توقيع عريضة لإعلان رفض استمرار بوحجة في منصبه وهو إجراء شكلي من أجل زيارة الضغوط عليه لتقديم استقالته.

وحسب المصادر يبقى القرار الأخير في قبول الاستقالة بيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة باعتباره أيضًا رئيسًا للحزب الحاكم.

و صرح بوحجة للصحفيين بمقر البرلمان أن “موضوع إقالتي لم يكن مدرجًا في اجتماع قيادة الحزب مع النواب و لا وجود لخلافات بيننا”.

و، قال بيان للمجلس الشعبي الوطني الأحد الماضى أن “رئيس المجلس أنهى مهام سليماني بشير أمين العام للمجلس عملًا بالنظام الداخلي للمجلس وطبقًا للتعليمة المحددة للوظائف السامية” دون تقديم تفاصيل أكثر حول الأسباب.

ويشهد البرلمان الجزائري صراعاً داخلياً، اندلع منذ قرار بوحجة إقالة الأمين العام للبرلمان، بشير سليماني، المنتمي للحزب الحاكم، بين من يطالبون بسحب الثقة من الرجل الثالث في الدولة بسبب “اتخاذه قرارات فردية” ومن يتمسكون ببقائه.

وتعليقاً على ذلك، دعا الأمين العام للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، في تجمّع عقده مساء أمس السبت بمدينة المدية جنوب العاصمة، بوحجة إلى الاستجابة لمطالب النواب وتقديم استقالته، موضحاً أنه “إذا رفض الاستقالة فهذا سيؤدي إلى أزمة داخل البرلمان”، لافتاً إلى أنه “تلقى توقيعات من 320 نائبا بالمجلس من بين 462 يطالبون برحيل بوحجة”.

ويواجه بوحجة، منذ منتصف هذا الأسبوع، ضغوطات خاصة من نواب حزبه “جبهة التحرير الوطني”، صاحب الأغلبية في البرلمان، من أجل دفعه للاستقالة من منصبه. وتضاربت الأنباء منذ الجمعة بشأن هذا الأمر. وفي وقت أكدت فيه وسائل إعلام محلية مقربة من السلطة خبر استقالته، نفى المعني بالأمر ذلك وأكد أنه مستمر في مهامه.

وحسب الدستور والقانون الداخلي للبرلمان الجزائري، لا يمكن سحب الثقة من رئيسه، ويمكن تغييره فقط في حالة العجز أو الوفاة أو الاستقالة.

ويشار إلى أن بوحجة انتخب في المنصب في مايو/أيار 2017 لولاية من 5 سنوات بعد الانتخابات النيابية التي فاز فيها حزبه جبهة التحرير الوطني الحاكم بالأغلبية (161 من بين 462) كما حظي بدعم عدة أحزاب من الموالاة.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …