استمرارا للإسلاموفوبيا.. زعيم حزب ألماني من أصول تركية يتلقى تهديدات

قال خلوق يلدز، رئيس حزب “التحالف من أجل الابتكار والعدالة” الألماني، اليوم الأحد، إنه تلقى رسالة عبر البريد، تتضمن تهديدات من جماعات مناصرة لظاهرة الإسلاموفوبيا، بحسب الأناضول.

وأوضح يلدز (من أصول تركية) في تصريح للصحفيين، أن الرسالة التي تتضمن تهديدًا، وصلت إليه عبر البريد قبل نحو أسبوعين.

وقال “وصل إلى منزلي علب فارغة، وظرف عليه شعار حزبنا، وفتحت الظرف لاعتقادي أنه مرسل من مقر الحزب، ووجدت بداخله صورة مشوهة للكعبة الشريفة ورسالة مكتوب عليها “لقد تجاوزتم حدودكم، هنا ألمانيا والكلمة العليا فيها للألمان”.

وأكد يلدز أنه سيتوجه إلى الشرطة الألمانية الإثنين، للتبليغ عن رسالة التهديد.

وأردف قائلًا: “هذه التهديدات لن تثنينا عن قضيتنا، علينا أن نكون حذرين من هذه التهديدات، لا سيما أن 8 مواطنين أتراك قتلوا وأحرق 8 آخرون في ألمانيا بين عامي 2000 و2007، بدعم من الدولة العميقة هنا”.

وأشار إلى أن حزبه يبذل جهودا كبيرة لمكافحة العنصرية في القارة الأوروبية، داعيا جميع الأتراك الحاصلين على جنسيات دول الاتحاد الاوروبي، إلى المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي يوم 26 مايو الجاري.

ولفت إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون تاريخية بالنسبة للأتراك المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي، مبينا أن حزبه سيشارك في هذا الاستحقاق الانتخابي وسيحصل على مقعد لتمثيل الأتراك المقيمين في الاتحاد الأوروبي.

جرائم الكراهية في ألمانيا

بأرقام بلغت مستويات قياسية بالأعوام الأخيرة، تواجه ألمانيا تزايدًا لافتًا في عدد جرائم اليمين المتطرف، ما يؤشر على توسع نطاق فكر عنصري يهدد التعايش المشترك.

ووفق معلومات جمعها مراسل وكالة الأناضول، سجلت جرائم اليمين المتطرف في ألمانيا رقما قياسيا عام 2016، على خلفية موجة اللجوء الكبيرة في 2015، لتبلغ 23 ألف و555 جريمة.

وفي عام 2017، سُجلت 20 ألف و520 جريمة لليمين المتطرف، فيما تناقص العدد إلى 19 ألف و105 جريمة، للعام الماضي، في وقت من المنتظر أن يصدر التقرير النهائي بهذا الخصوص في مايو القادم.

ويشير الخبراء إلى أن العدد الحقيقي لجرائم اليمين المتطرف أكبر بكثير مما هو مسجل في التقارير، بسبب عدم قيام الكثير من الأشخاص بالإبلاغ عن هذا النوع من الحوادث والجرائم.

وشكلت حالات الدعوة والترويج للتمييز العنصري النسبة الأكبر بين جرائم اليمين المتطرف، في حين تم تسجيل أكثر من ألف حالة لاستخدام العنف والقوة.
وسُجلت 215 حادثة عنف في الأشهر الأربع الأولى من العام الماضي، وارتفع الرقم إلى 536 خلال بنهاية شهر أغسطس، ليصل في نهاية العام المذكور إلى ألف و72 حالة.

ونفذت جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا، 578 هجوما ضد المسلمين والمساجد في الفترة بين يناير، وسبتمبر من العام الماضي، أي بمعدل 196 هجوم في الربع الأول من العام، و192 هجوم في الثاني، و190 هجوم في الثالث، في حين لم يصدر حتى الآن عدد حالات استهداف المسلمين في الربع الأخير من العام.

وشملت الهجمات ضد المسلمين حالات عديدة مثل توجيه الإهانات والتحرش، وإلحاق أضرار مادية بالمساجد، وكتابة ألفاظ عنصرية على جدرانها، حيث جُرح فيها 40 شخصا على الأقل.

وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، تم تسجيل ألف و775 حالة استهداف للاجئين، و173 هجوما على مساكن اللاجئين، من قِبل اليمين المتطرف، في العام الماضي، جُرح خلالها 315 شخصا، بينهم 14 طفل.

كما نفذ المتطرفون اليمينيون، بالعام نفسه، 670 هجوما ضد اليهود، جرى استخدام العنف في 19 حالة منها، وأُصيب خلالها 10 أشخاص.

يذكر أنه في 15 مارس الماضي، استهدف هجوم دموي مسجدين في كرايست تشيرتش، ما أسفر عن مقتل أكثر من 50 مصليا وإصابة 50 آخرين.

فيما تمكنت السلطات من توقيف المنفذ، وهو أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، ومثل أمام المحكمة في 23 مارس، حيث وُجهت إليه اتهامات بـ”القتل العمد”.

شاهد أيضاً

تليجراف: أردوغان حول حرب إيران لمكاسب سياسية وعسكرية لتركيا

كشفت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى عن مكاسب سياسية …