لا تزال التفاعلات مستمرة داخل الفضاء الشعبي المغربي ضد المشاركة الرسمية لحكومة البلاد في ورشة البحرين، والتي نظمتها الولايات المتحدة لعرض الشق الاقتصادي من خطتها للسلام بالشرق الأوسط، المعروفة باسم “صفقة القرن”.
وقال موقع “هسبريس” المغربي، إن ناشطين عبروا عن استنكارهم لهذه الخطوة، مشيرين إلى أنها بمثابة “خيانة للقضية الفلسطينية”، ومطالبين بضرورة المحاسبة.
وأعربت “مجموعة العمل من أجل فلسطين” عن إدانتها “للموقف الرسمي المغربي القاضي بالمشاركة في ورشة الخيانة في البحرين”، واعتبرته “متناقضا مع موقف الشعب المغربي وواجب ومقتضيات الحفاظ على السيادة الوطنية”.
وطالبت المجموعة بضرورة “تقديم الحساب عن هذه الجريمة الخطيرة أمام الشعب المغربي، وتقديم الاعتذار المعلن عن خذلانه وطعن قضية القدس وفلسطين”.
وأكدت المجموعة أن “ما تسمى صفقة القرن هي صفقة عار”، وأنه “لا مجال لأي مشاركة مغربية رسمية أو غير رسمية وبأي مستوى وتحت أي ظرف أو مبرر”.
وبينت المجموعة أن “إعلان وزارة الخارجية مشاركة مغربية” في ما وصفوه بـ “ورشة الخيانة في المنامة” بالبحرين، عبر تمثيل للمغرب في شخص مسؤول بوزارة المالية، والذي جاء عشية الورشة ببضع ساعات من انطلاقها، “هو عبارة عن سلوك مرتبك يؤشر على عدم ثبات الموقف السياسي الوطني المركزي وغموضه وارتجاليته”.
والإثنين الماضي، شارك عدد من النشطاء الحقوقيين بالمغرب، في وقفة احتجاجية، رفضا لورشة المنامة، معلنين رفضهم مشاركة الرباط بها.
والأسبوع الماضي، استضافت البحرين “مؤتمر السلام من أجل الازدهار”، الشق الاقتصادي لخطة السلام في الشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا بـ “صفقة القرن”.
وعقد المؤتمر بمشاركة عربية رسمية محدودة، مقابل مقاطعة تامة من جانب فلسطين ودول عربية أخرى.
وفي سياق أخر قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، “إن الحضور الأمريكي والاحتفال بالنشاطات التهويدية في القدس الشرقية المحتلة، يعد نشاطا عدائيا ضد الفلسطينيين، وانصهارا فاضحا في مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل، واستكمالا للقرارات والمواقف المنحازة لها”.
وأضافت الخارجية في بيان السبت: “إدارة ترامب تثبت يوميا تمسكها بمعاداة الشعب الفلسطيني، وإصرارها على إنكار حقوقه الوطنية العادلة، وانتمائها والتصاقها اللامحدود بالمشروع الاستعماري الاستيطاني، الذي يقوده اليمين المتطرف في دولة الاحتلال”.
وأشارت أن ذلك لا يأتي فقط “من خلال تصريحات ومهاترات وإعلان مواقف، بل من خلال المشاركة الفعلية في نشاطات واحتفالات تنظمها مؤسسات إسرائيلية رسمية وجمعيات استيطانية، لتغيير الواقع القائم وتزويره لصالح الاحتلال، في انصهار كامل مع الأيدلوجية اليمينية المتطرفة”.
وأوضحت الوزارة “هناك صورة جديدة للعدائية الأمريكية، تظهر من خلال قرار الثنائي دافيد فريدمان، السفير الأمريكي في إسرائيل، وجايسون غرينبلات، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، المشاركة في حفل تنظمه جمعية (العاد) الاستيطانية، لافتتاح ما يُسمى بنفق (طريق الحجاج)، أسفل منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك”.
وذكرت أن النفق بدأت إسرائيل حفره قبل ست سنوات، وتسببت أعمال الحفريات في تهجير عدد من العائلات الفلسطينية، بعد أن تصدعت منازلها وباتت معرضة للانهيار، وذلك لترويج رواياتها التلمودية.
وأضافت: “وفقا لمصادر حقوقية إسرائيلية، فإن الحضور الأمريكي المتوقع في هذا الاحتفال، إلى جانب وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية، يشكل الخطوة الأبرز والأقرب التي تقوم بها الإدارة الأمريكية نحو تنفيذ قرار ترامب المشؤوم بشأن القدس، وتأكيد أمريكي جديد على دعم واشنطن لعمليات تهويد القدس، والاستيطان السياحي الذي تنفذه الحكومة الإسرائيلية فيها”.
ويعد هذا النفق جزءا من خطة “شلم” التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، بهدف تعزيز وجودها في منطقة الحوض المقدس بالبلدة القديمة بالقدس، عبر تنفيذ عشرات المشاريع السياحية والحفريات الأثرية في سلوان والبلدة القديمة، بحسب بيان الخارجية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات