اعتدى بعض مسلمي قرية العزيب وقرى مجاورة لها في مركز سمالوط بمحافظة المنيا، الاثنين الماضي، على عدد من مسيحيي القرية، لمنعهم من بناء كنيسة جديدة بالقرية، حاصلة على ترخيص رسمي، ما أسفر عن حرق منازل ومواشي وعشش زراعية لمسيحيي القرية، حسب مسؤول ملف الدين والحريات في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسحاق إبراهيم.
ورغم الطوق الأمني الذي فرضته قوات الشرطة على موقع الكنيسة، عقب ساعات من المناوشات مع المشرفين على بناء الكنيسة، هاجمهم المئات من مسلمي القرية وسط تكبيرات وهتافات رافضة لبناء الكنيسة، التي لم تتجاوز مساحتها الـ500 متر.
وبينما لم تصدر إيبارشية المنيا بيانًا عن الأحداث، قال أحد شهود العيان لموقع «الأقباط اليوم»، إن «التحرش» بمسيحي القرية بدأ منذ شهر «عندما علم أهالى القرية بحصولنا على ترخيص بناء كنيسة لخدمة الأقباط»، والذين يبلغ عددهم حوالى ثلاثة آلاف مسيحي، كانوا مضطرين للذهاب إلى كنائس القرى المجاورة لأداء الطقوس الدينية.
وزعم “إسحاق إبراهيم” أن هذه «ليست الاعتداءات الأولى التي تحدث في القرية. والتي تمارس فيها بعض العائلات المسلمة المسيطرة أشكالًا من الاستقواء على مسيحيي القرية، بدءًا من تحويل المشاجرات الشخصية إلى عقاب جماعي يطال كافة مسيحي القرية، نهاية بحظر بيع أراضي ومنازل المسيحيين بالقرية لأشخاص من خارجها”.
وأوضح إبراهيم أن قانون بناء وترميم الكنائس، الذي صدر في 2016، أعاد إنتاج الصعوبات التي كان المسيحيون يواجهونها في بناء دور عبادتهم، كما أن حظر التجمع في مصر منذ 2013 جعل استخدامهم منزل أحدهم لإقامة الشعائر يحتاج إلى «تصريح أمني»، ما يعاني منه بشكل أكبر المسيحيين في القرى والنجوع.
كما زعم أن الأمر بات لا يتوقف على منع بعض المسلمين بناء كنائس أو ترميمها، بل إن بعض الأهالي تتجمع لمنع بعض المسيحيين من بناء منازلهم، ظنًا أنهم يبنون كنيسة، مثلما حدث قبل شهر في قرية أخرى بمحافظة المنيا، حيث أحرق الأهالي منزلًا تحت الإنشاء في قرية بني خيار في مركز أبو قرقاص
وعن أسباب كثافة الحوادث الطائفية في محافظة المنيا على وجه الخصوص، يشير إبراهيم إلى أن نسبة المسيحيين في المنيا مرتفعة، ما يزيد من احتياجاتهم لخدمات دينية، تنشأ على خلفيتها المناوشات، كما أن هذه النسبة تعطي حرية أكبر لمسيحيين للإحساس بذاتهم والتعبير عنها.
وكتب رامي القوبطي علي فيس بوك يقول إن المشكلة حدثت بعدما تقدم كاهن شاب “القس غبريال” من ابناء قرية العزيب بطلب للمحافظة لبناء كنيسة وخلال 4 شهور صدر القرار بالموافقة على بناء الكنيسة.
لكنه قال إنه على مدار ثلاثة ايام “منذ الاعتداء وحتى الان” والاوضاع داخل القرية هادئة والاقباط في سلام واجهزة الدولة تقوم بدورها وان كان هناك خطاب تحريضي فهو صادر من بعض المتطرفين.
وأكد أن الامور تحت السيطرة الكاملة ولم يتأذى أحد وننتظر قرار استئناف العمل في بناء الكنيسة قريبا.
وسبق أن نشر بعض أهالي القرية المسلمين رسالة محافظ المنيا يرفضون قراره بالموافقة لبعض الأقباط المقيمين بالقرية ببناء كنيسه مؤكدين أن عدد الأقباط المقيمين بالقرية عددا محدودا لا يسمح ببناء كنيسه ولديهم كنيسة قريبة يصلون فيه كما أن القرية ليس بها أيضا مساجد حديثة ولا وحدة صحية ولا مدرسة حديثة.
وقالوا للمحافظ أن قراره أثار غضب المسلمين رغم موافقه الأجهزة الأمنية على إنشاء الكنيسة وطالبوه بإعادة النظر في قرار بناء الكنيسة.
https://www.facebook.com/groups/244029115035598/posts/244547934983716/
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات