اعتقالات لأقارب الجبري.. نيويورك تايمز: يمتلك أسرار خطيرة عن العائلة المالكة بالسعودية

أكد حساب “العهد الجديد” أن السلطات السعودية شنّت حملة اعتقالات طالت أقارب رجل المخابرات الهارب إلى كندا، سعد الجبري، للضغط عليه بعد رفع دعوى قضائية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يتهمه بمحاولة اغتياله أكثر من مرة.

وتشير صحيفة النيويورك تايمز أن الجبري يمتلك أسرار خطيرة عن العائلة المالكة.

والجبري هو رجل استخبارات رفيع المنصب والمكانة كان يشكل “غابة” من الأسرار السعودية على مدى 40 عاما بعد أن أدار ملفات “شديدة الحساسية” لا تحبذ أي دولة في العالم أن تقع بين أيدي جهات خارجية أو أن تتبادلها وسائل الإعلام.

رغم صمته طيلة السنوات السابقة، وعدم رغبته في الخوض بالشأن الداخلي لبلاده إلا أن توقيف ابنه وابنته في الرياض دون سبب معروف ودون تحديد مكان احتجازهما، دفعه إلى الحديث لوسائل الإعلام الغربية. 

وكانت القضية التي رفعها أمام القضاء الأمريكي وتتهم ولي العهد السعودي بإرسال “فريق النمور” لقتله في كندا حيث يقيم، “شعرة معاوية” التي قطعت حبل أية تفاهمات مع ولي العهد السعودي.

وكان سعد الجبري المولود في حائل عام 1958 التحق بأكاديمية الشرطة السعودية، وحصل أثناء خدمته على البكالوريوس في العلوم الأمنية من “كلية الملك فهد الأمنية” بالرياض ثم على بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من “جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية” ودبلوم في برمجة الكمبيوتر من “معهد الإدارة العامة”. 

واصل الجبري تعليمه الأكاديمي فحصل على درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر من “جامعة الملك فهد للبترول والمعادن” أواخر الثمانينيات، ثم على شهادة دكتوراه في الذكاء الاصطناعي من جامعة “إدنبرة” عام 1997.

بقي في “الداخلية” السعودية نحو أربعة عقود ترقى فيها إلى رتبة لواء، كان خلالها اليد اليمنى لوزير الداخلية وولي العهد السابق محمد بن نايف الذي يقبع حاليا في السجن.

الجبري كان الأكثر تواصلا مع الولايات المتحدة في ما يخص قضايا مكافحة “الإرهاب” لأكثر من 15 عاما منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر عام 2001.

وصفه صحفيون غربيون بأنه كان من أهم ضباط المخابرات في السعودية، وخبيرا في مجال الذكاء الصناعي، ولعب دورا محوريا في معركة السعودية ضد تنظيم “القاعدة” والتنسيق الأمني مع أجهزة المخابرات الغربية، وكان على تواصل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي أيه) حول العراق وسوريا وإيران واليمن.

عاش الجبري بعيدا عن الأضواء في كندا منذ أن انتقل إليها عام 2017 ملتزما الصمت، لكن بعد اعتقال ابنه (عمر) وابنته (سارة) في آذار/مارس الماضي كسر صمته وتحدث إلى وسائل الإعلام حول مشكلته العالقة مع الرياض.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن المسؤول السابق في “سي أي أيه” والمسؤول حاليا في “معهد بروكيينغز” بروس ريدل قوله إن امتلاك وزارة الداخلية السعودية جهازا ضخما للرقابة الأمنية جعلها مستودع الأسرار في السعودية بما في ذلك أسرار أفراد الأسرة المالكة والفساد والجريمة”. وأضاف: “إن ملفاتها تحتوي على معلومات عن كل التصرفات غير اللائقة”.

وقبل أسابيع، رفع سعد الجبري دعوى قضائية ضد الحكومة السعودية لدى القضاء الأمريكي، يتهم فيها ولي العهد محمد بن سلمان بإرسال فرقة لمحاولة اغتياله.

ويقول الجبري إن السلطات تختطف اثنين من أبنائه دون أي مسوغ قانوني، وتبتزه للعودة إلى المملكة مقابل إطلاق سراحهم.

 

شاهد أيضاً

إصابة 5 صهاينة في هجوم لحزب الله جنوبي لبنان

أعلنت قوات الاحتلال إصابة 5 جنود في جنوبي لبنان، الأربعاء، بفعل هجوم نفذه عناصر حزب …