تعاني الكثير من الآثار العثمانية الاسلامية في اليونان من التشويه والضرر، إما باستخدامها في غير الأغراض التي أُنشئت لها أو إهمالها لتتحوّل إلى خراب وأطلال تندثر بمرور الدهر.
أكثر من 10 آلاف معلم من آثار العمارة الإسلامية والعثمانية تعاني أضرارا جراء التخريب والتزوير وتجاهل الترميم، وأثينا هي العاصمة الأوروبية الوحيدة بلا جامع رسمي حتى الآن، وأجلت السلطات 5 مرات افتتاح جامع بلا مئذنة، ويضطر مسلمو اليونان، باستثناء سكان مناطق “تراقيا الغربية”، للصلاة في الطوابق السفلية للمباني لعدم وجود مساجد.
فقد تم تحويل معالم أثرية، بينها مساجد، إلى متحف أو سجن أو حانة أو معرض أو مطبعة أو كنيسة أو صالات سينما تعرض أفلاما إباحية
وتعاني الكثير من الآثار العثمانية في اليونان من التشويه والضرر، إما باستخدامها في غير الأغراض التي أُنشئت لها أو إهمالها لتتحوّل إلى خراب وأطلال تندثر بمرور الدهر.
وفي الوقت الذي يتم فيه تحويل بعض المساجد إلى كنائس، يُستخدم بعضها الآخر كحانات أو صالات سينما تعرض “أفلاما إباحية”
ومع توجيه أثينا انتقادات واسعة لقرار القضاء التركي، الجمعة، إلغاء قرار مجلس الوزراء، الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، القاضي بتحويل مبنى “آيا صوفيا” من مسجد إلى متحف، توجّهت الأنظار مجددا إلى وضع الآثار الإسلامية – التركية في اليونان، وما تتعرض له من إهمال وتخريب.
وتفيد تقديرات بأن اليونان تحتضن حاليا أكثر من 10 آلاف معلم من آثار العمارة الإسلامية والتركية، وتعدّ أثينا العاصمة الأوروبية الوحيدة التي لا تحتوي على جامع رسمي.
وبحجة ترميمها لبعض الآثار من الحقبة العثمانية، زورت السلطات اليونانية هويات هذه الآثار وسجلتها على أنها تابعة للحقبة “البيزنطية”، فيما تم إهمال بعض المعالم الأثرية الأخرى، وتركها للخراب.
أما المعالم الأثرية التي استطاعت الصمود حتى اليوم والحفاظ على هيئتها الأصلية، فتم تحويلها خلال السنوات الماضية إلى متحف أو حانة أو معرض أو مطبعة أو كنيسة أو صالات سينما لعرض أفلام إباحية.
ويحمل جامع “حمزة بيك”، الذي شُيّد عام 1468 في مدينة سلانيك اليونانية، لقب أقدم جامع في المدينة وبقي الجامع مفتوحا للعبادة لفترة عقب حصول اليونان على استقلالها، إلى أن انهارت مأذنته خلال السنوات التالية، وتعرضت الزخارف والكتابات على جدرانه للتخريب والإهمال.
وعقب فترة قصيرة من خروج أثينا عن سيطرة الدولة العثمانية، تحول جامع “فتحية”، وهو الأقدم في المدينة، إلى سجن عسكري.
وتفيد مصادر تاريخية بأن الجامع، الذي شُيّد من قبل السلطان محمد الفاتح عام 1458، استُخدم كمستودع لتخزين الآثار عام 2010، ثم بدأ يُستخدم كمعرض منذ 2017.
عاصمة بلا جامع رسمي
ما يزال الغموض يلف موعد افتتاح أول جامع رسمي في العاصمة أثينا، والذي انتهت أعمال تشييده بعد جدل استمر لعشرات السنوات في اليونان.
هذا الجامع يتسع لـ350 شخصا، ويفتقد لمئذنة، وقد شيّد عبر ترميم بعض المباني القديمة غير المستخدمة في مكان تابع للقوات الجوية اليونانية وحتى الآن، تم تأجيل افتتاح الجامع الرسمي الأول في أثينا لخمس مرات.
ويضطر المسلمون القاطنون في عموم اليونان إلى أداء الصلاة في الطوابق السفلية للمباني، وفي مراكز الجمعيات التي أسسوها بإمكاناتهم الخاصة، باستثناء سكان مناطق “تراقيا الغربية”، ذات الغالبية التركية المسلمة، فلديهم جوامع رسمية.
أما جامع “تشلبي محمد” التاريخي في مدينة ديميتوكا اليونانية فتعرض سقفه وقبته للخراب؛ إثر حريق شبّ فيه سنة 2017، ولم يتم ترميمه حتى الآن.
هذا الجامع، الذي شُيّد في عشرينيات القرن الخامس عشر، يحمل لقب أقدم جامع في أوروبا، ويضم جوانب فريدة من العمارة العثمانية.
وفي مدينة غومولجينا، أزالت سلطات البلدية زخارف الهلال والنجمة (رموز العلم التركي) من على الأقسام الخارجية لأبواب ونوافذ مبنى المحكمة، وهو من أقدم الآثار العثمانية في المدينة.
وترفض سلطات أثينا جميع مطالب الأئمة وعلماء الدين المسلمين لدى الأقلية التركية المسلمة في “تراقيا الغربية”، للسماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية في الجوامع المغلقة في المناطق اليونانية الأخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات