الأجواء المفتوحة .. ساحة للتحرش الإماراتي بقطر

كذبت القيادة الأمريكية بقاعدة «العديد» الجوية بالدوحة، مزاعم إماراتية حول اعتراض مقاتلة قطرية إحدى طائراتها المدنية المتجهة إلى المنامة.

وأكد الجنرال داميان بيكارت؛ المتحدث باسم القيادة الأمريكية بالقاعدة، أن القاعدة لم تتلق أي تقارير ترصد اعتراض طائرة مدنية في أجواء الخليج العربي، حسبما نقلت عنه وكالة «أسوشيتد برس».

وفي وقت سابق، قالت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، إن مقاتلات قطرية اعترضت إحدى ناقلاتها الوطنية خلال رحلتها الاعتيادية المتجهة إلى المنامة وأثناء تحليقها في المسارات المعتادة، بينما نفت الدوحة اتهام أبوظبي وأكدت أنه عار عن الصحة.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، فإن ما قامت به مقاتلات قطرية يعد تهديدا سافرا وخطيرا لسلامة الطيران المدني وخرقا واضحا للقوانين والاتفاقيات الدولية.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية؛ لولوة الخاطر في حسابها على «تويتر»: «تعلن دولة قطر أن ما صدر من أخبار متعلقة باعتراض مقاتلات قطرية لطائرة مدنية إماراتية هو خبر عار عن الصحة تماما»، موضحة أنه سيصدر في ذلك بيان مفصل.

ولم تكشف الوكالة مصير الرحلة، وما إذا كانت المقاتلات القطرية أعادتها إلى الإمارات مرة أخرى، أم أكملت رحلتها إلى المنامة.

وذكرت الهيئة أن الرحلة المذكورة هي رحلة اعتيادية مجدولة، ومعروفة المسار، ومستوفية لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دوليا، مؤكدة أن الإمارات ترفض هذا التهديد لسلامة حركة الطيران، وستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان أمن وسلامة حركة الطيران المدني.

في المقابل, أعلنت قطر، أمس الإثنين، أن الإمارات انتهكت مجالها الجوي عبر طائرة عسكرية أمس الأول الأحد، في حادثة هي الثالثة من نوعها خلال أقل من شهر، نافية في الوقت ذاته صحة ادعاءات أبوظبي، باعتراض الدوحة طائرة مدنية إماراتية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية؛ لولوة الخاطر، في تغريدات على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، اليوم، إن بلادها «تعلن أن ما صدر من ادعاءات من الهيئة العامة للطيران المدني التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة عن اعتراض طائرات قطرية مقاتلة، لأية طائرات مدنية إماراتية هو ادعاء عارٍ عن الصحة تماما».

وأضافت: «يأتي هذا الادعاء بعد يوم واحد من حادثة اختراق طائرة عسكرية للنقل الجوي من نوع C-130 تابعة للإمارات العربية المتحدة أجواء دولة قطر تمام الساعة 3:10 مساء بتوقيت الدوحة (12.10 تج) والذي تنوي دولة قطر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه (وهو الاختراق الذي يعد الثالث)».

وأوضحت المتحدثة القطرية أنه «حدث الاختراق الأول في 21 ديسمبر 2017 من قبل طائرة حربية مقاتلة تابعة للإمارات، وقد حدث الاختراق الثاني في 3 يناير 2018 من قبل طائرة نقل جوي عسكرية إماراتية، وكلتا الحادثتين موثقة بشكاوى في الأمم المتحدة ومجلس الأمن».

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، إلى أنه «يبدو أن هيئة الطيران بدولة الإمارات تحاول من خلال نشرها ادعاءات كاذبة استباق الأحداث والتغطية على خبر اختراق الطائرة العسكرية الإماراتية الأجواء القطرية».

وتابعت: «كما يبدو من ناحية ثانية أن دولة الإمارات تحاول لفت الأنظار بعيدا عن حوادث أخرى سببت لها أزمات إعلامية في اليومين الماضيين وتحاول التغطية عليها عن طريق خلق الفقاعات الإعلامية غير المؤسسة على وقائع حقيقية».

وبينت أنه «يجب التذكير أن هذه الهجمة الإعلامية التي يبدو أنها ممنهجة تأتي بعد تسليم دولة قطر رسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي بشأن اختراقات طائرتين عسكريتين إماراتيتين المجال الجوي لدولة قطر».

ولفتت إلى أن هذا النهج الذي يعتمد على تلفيق الأخبار وفبركتها ليس جديدا في تعاطي الإعلام الإماراتي مع قطر منذ بداية الأزمة الخليجية التي بدأت بجريمة اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية في مايو 2017.

وشددت على أن قطر تؤكد التزام قواتها الجوية بأعلى معايير السلامة الجوية وحرصها على سلامة المدنيين.

وقبل أيام، أعلنت قطر أنها تقدمت بشكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة؛ أنطونيو جوتيريش, ورئيس مجلس الأمن؛ ليو جاي، بشأن اختراق طائرتي نقل عسكريتين تابعتين للإمارات مجالها الجوي.

وحذرت قطر من تكرار اختراق مجالها الجوي، مؤكدة أنه في حال تكرار الإمارات مثل هذا الانتهاك فإنها ستتخذ كامل الإجراءات اللازمة للدفاع عن حدودها ومجالها الجوي وأمنها القومي حفاظا على حقها السيادي المشروع.

واعتبر مستشار ولي عهد أبوظبي؛ أستاذ العلوم السياسية الإماراتي؛ عبدالخالق عبدالله أن اختراق مقاتلة إماراتية المجال الجوي لقطر هو أمر اعتيادي يحدث بين دول الجوار الجغرافي، ولا يتطلب إبلاغ مجلس الأمن.

وقال الأكاديمي المقرب من محمد بن زايد، في تغريدة له على «تويتر» إن قطر تقول أن مقاتلة إماراتية اخترقت مجالها الجوي لمدة دقيقة واحدة فقط فوق مياه إقليمية هي في الأصل إماراتية سعودية مشتركة.

وأضاف: مثل هذه الحوادث بين دول الجوار الجغرافي اعتيادية ولا تتطلب إبلاغ مجلس الأمن إلا إذا كان الاختراق قد زلزل استقرار قطر وزعزع أمن العالم.

واهتمت الصحف الخليجية، الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، بإعلان أبوظبي، أن مقاتلات قطرية قامت باعتراض طائرة مدنية إماراتية، وهو ما نفته الدوحة.

وفي 5 يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة أيضًا معتبرة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …