أقام حزب جبهة العمل الإسلامي مساء أمس حفل الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه بحضور حشد من الشخصيات السياسية والوطنية والحزبية والنقابية والإعلامية ووجهاء المناطق من مختلف محافظات المملكة.
أكد المتحدثون خلال الفعالية على الدور الوطني الذي يقوم به حزب جبهة العمل الإسلامي وسعيه لبناء شراكة وطنية واسهامات الحزب في إثراء الحياة السياسية، مطالبين بضرورة تحقيق الإصلاح الشامل وتمتين الجبهة الداخلية وتفعيل الحياة الحزبية والوصول إلى حكومة شراكة وطنية تعبر عن الإرادة الشعبية وتحقق مصلحة الوطن والمواطن.
وأكد الامين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود في كلمته على استمرار الحزب في دوره الوطني وسعيه لبناء شراكة وطنية بما يساهم في خدمة الوطن والمواطن ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
ودعا الزيود أصحاب القرار للتركيز على بناء الجبهة الداخلية وتمتينها لتكون محصنة صلبة متماسكة أمام التحديات والمخاطر التي تهدد مجتمعنا الأردني مع ضرورة فتح أبواب الشراكة السياسية أمام الجميع، وأن تكون الأحزاب السياسية الأردنية قواعد لإسناد النظام السياسي وحماية الوطن من مؤامرة قد يخطط لها أعداء وخصوم الأردن.
وأكد الزيود على سياسة الحزب في رفض أية أفكار اقصائية رغم ما يواجهه الحزب من محاولات التهميش والإقصاء، مشيراً إلى أن أيادي الحزب ممدودة لكافة المكونات للنهوض بالأردن وتحقيق نهضته وحماية أمنه واستقراره، في ظل ما يواجهه من تحديات تتطلب جبهة داخلية متينة تتناسق فيها الإرادة الرسمية والإرادة الشعبية، إضافة لما يمثله الأردن كمنصة لتحرير فلسطين.
كما أشار الزيود إلى حرص الحزب على تحقيق الشراكة مع القوى والأحزاب والمؤسسات الوطنية في كل ما يخدم الوطن وقضاياه، ومشاركته في لجان الميثاق الوطني، والأجندة الوطنية، ومساهمته في بناء تحالفات حقيقية مثل الجبهة الأردنية للإصلاح، والتحالف الوطني للإصلاح ودوره في بناء اللجنة التنسيقية العليا لأحزاب المعارضة.
وأشار الزيود إلى حرص الحزب على تقديم دراسات و برامج سياسية واقتصادية دراسات عديدة وبرامج كثيرة من خلال اللجان الوطنية، مضيفاً” لسنا معارضة صماء أو عدمّية، ولكننا على الدوام نقدم رؤيتنا في العلاج والحلول والإجابات على المشكلات التي ما زالت تتفاقم في بلدنا سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تعليمية”، كما اعتبر أن المشكلة تكمن في غياب إرادة الإصلاح الحقيقي وعدم محاسبة الفاسدين .
واكد الزيود حرص الحزب ومنذ بدايات التأسيس على تحقيق واقعية الإسلام في جوانب الحياة المتعددة، وإرساء قواعد العمل الوطني المثمر الجاد، من أجل نهضة الأردن والعمل على ازدهاره واستقراره و تحقيق وحدته والمحافظة على نسيجه الواحد، ومساهمات الحزب في الحياة السياسية والعمل الخيري الاجتماعي والنقابي والعمالي وحضوره في العمل النيابي والبلدي والحزبي منذ عام 1992 ، وتفعيل دور المرأة والشباب في الحزب، وما تركه من بصمة واضحة في الحياة السياسية الوطنية رغم حالة الانسداد في الأفق السياسي.
فيما اعتبر النائب أمجد المجالي في كلمة عن الشخصيات الوطنية أن الأردن يشهد تراجعاً في عدة مسارات لا سيما فيما يتعلق بالحياة الحزبية، متهماً الحكومة بالارتباك والتخبط في الاداء السياسي والاقتصادي مما انعكس سلباً على المجتمع الأردني، حيث دعا المجالي إلى تشكيل حكومة تنتهج نهجاً وطنياً وفق رؤية سياسية، وتكون قادرة على القيام بإصلاح شامل وتعزيز الجبهة الداخلية وإعادة الهيبة للدولة وتكريس الولاية العامة للحكومة وتكريس مبدا سيادة القانون وإعادة بناء علاقات سياسية خارجية متوازنة ومحاربة الفساد وحماية أموال ومقدرات الوطن.
واشاد المجالي بحزب جبهة العمل الإسلامي ودوره الوطني، مؤكداً على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه الأردن، معتبراً أن الأردن يمر في أزمة عميقة في ظل ما وصفه بسياسة فكفكة مؤسسات الدولة وإسقاط الولاية العامة وتكريس الفساد والتخبط في النهج الاقتصادي على حساب مصلحة المواطن.
من جهته أكد المهندس عزام الهنيدي نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين على الحاجة لتمتين الجبهة الداخلية في ظل ما تمر به المنطقة من مؤامرات التقسيم ، وضرورة الوقوف صفاً واحدا دون إقصاء لأي من المكونات الوطنية والعمل على تحقيق الإصلاح الشامل، مشيراً إلى أن الحياة السياسية لن تزدهر والمشاركة الشعبية لن تتعمق إلا بتعزيز دور الأحزاب ووقف كافة أشكال التشكيك بها،
و اعتبر الهنيدي أن وجود أحزاب قوية ووجود معارضة حقيقية تنتقد مواطن الخلل وتتنافس في خدمة الوطن والمواطن يمثل قوة للوطن ويثري الحياة السياسية، مضيفاً ” من أبجديات الديمقراطية وجود أحزاب سياسية قوية وتداول سلمي للسلطة ووجود إرادة سياسية للشراكة السياسية وتحقيق مبدأ الشعب مصدر السلطات بما يفرز حكوما
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات