الأمن المصري يمنع عزاء الجندي الشهيد ويحتجز مشيعين وصحفيين

منعت قوات الأمن مساء الثلاثاء، نصب صوان عزاء أمام منزل المجند الشهيد محمد صلاح في شارع الهادي سلامة، المتفرع من شارع أحمد عصمت بمنطقة عين شمس، واعتقلت بعض المشيعين الشباب.

بالمقابل اقامت قوى وطنية وإسلامية فلسطينية بيت عزاء للجندي المصري محمد صلاح في غزة والضفة الغربية.

وتوجه مئات المواطنين إلى منزل صلاح في منطقة عين شمس بالقاهرة، بناء على دعوات عبر فيسبوك، للمشاركة في العزاء أمام المنزل، لكن قوات تابعة لمباحث قسم عين شمس منعت وجودهم وفرقتهم، وفقًا للمصدرين.

وأشار “مصدر” قريب من أسرة الشهيد لموقع مدي مصر أن قرابة 200 و300 شخص حضروا من المنطقة المحيطة بالمنزل للعزاء وبعضهم قدم واجب العزاء واقفا لأسرة الشهيد فيما فرق الأمن السري أي مجموعات حاولت دخول المنطقة للعزاء.

وقال صديق لـ “صلاح”، لموقع “متصدقش” أن الأمن كان وعد شقيقه محمود أثناء دفن شقيقه بإقامة عزاء وإصدار تصاريح أمنية، لكنه عاد ورفض، وهو ما أكدته أيضًا مصادر تحدثت إلى موقع “مدى مصر”.

وغابت مظاهر العزاء، وشهد محيط منزل الشهيد حضور شرطي مكثف ورجال أمن بزي مدني، كما تم الدفع بسيارات شرطة، وفرض حالة من الطوارئ في محيط المكان، مع دوريات أمنية على مدار اليوم.

وقالت صحيفة “الشروق” أن الشوارع الجانبية المحيطة بمنزل أسرة محمد صلاح، شهدت تواجدا لبعض الجيران الذين وقفوا لتبادل العزاء مع بعضهم البعض، وأخذوا في ذكر مناقب محمد صلاح والترحم عليه، ووصفوه بـ”الشهيد والبطل”

وعلق بعض جيران المجند لافتة متوسطة الحجم على عقار بمدخل الشارع الذي كان يسكن فيه، تحمل صورة محمد صلاح، مكتوبا عليها:” فرحين بما آتاهم الله من فضله”.

ومنعت قوات الأمن التصوير تماما وابعدت الصحفيين الموجودين أمام المنزل ومنعتهم من الحديث إلى أسرة المجند، واحتجزت بعضهم للتحقق من هويتهم ثم أطلقت سراحهم.

وقال “متصدقش” أن أصدقاء “صلاح” الذي تم القبض عليهم يوم عملية سيناء رفقة شقيقه وعمه، لم يعودوا إلى منازلهم حتى الآن، رغم الإفراج عن شقيق وعم “صلاح”.

وبدا لافتا قلق أفراد الأسرة من تواجد الكثير من المعزيين، حتى أنهم طالبوا البعض بالانصراف، بسبب تشديد رجال الأمن على عدم إقامة عزاء شعبي خوفا من انفلات الأمور، بحسب موقع “ذات مصر”.

ودفن عدد محدود من أسرة صلاح جثمانه بمسقط رأسه بقرية العمار في القليوبية، بسبب عدم علم الأسرة بوصول الجثمان إلا قبل الدفن بوقت قليل، حتى أن والدته لم تتمكن من الحضور، حسبما قالت مصادر بالعائلة لمدى مصر

وزارت قوات الأمن صباح الأحد الماضي، منزل أسرة محمد صلاح في عين شمس، واستجوبوا الأسرة لوقت قصير، واستجوبت جيرانه وعائلته حول اتجاهات وميول صلاح ثم اصطحبوا أخوه (محمود) وعمه إلى مكان غير معلوم، قبل أن يتم الإفراج عنهما في وقت لاحق، لحضورهما مراسم دفن المجند في سرية دون حضور والدته وبقية أقاربه.

وقال مصدر أمني مطلع لـ «مدى مصر» إن العملية تسببت في حرج كبير للإدارة المصرية، خاصة أن هذه العملية ليست مرتبطة بأية تنظيمات إرهابية، لافتًا إلى حرص الإدارة المصرية بأعلى مستوياتها على استيعاب الجانب الإسرائيلي.

وراجت تكهنات اكدها بعض جيران صلاح ان السبب الرئيسي لمنع الامن عزاء الجندي الشهيد هو طلب اسرائيلي مباشر بذلك من مصر حرصا على مشاعر عائلات جنود الجيش الاسرائيلي الذين قتلهم

وكان مصدر دبلوماسي في اﻷمم المتحدة قال لـ «مدى مصر» إن مصر وافقت على السماح لفريق محققين إسرائيلي بالعمل داخل حدودها منذ مساء اﻷحد في إطار التحقيق المشترك الذي اتفق البلدان على إجرائه في إطار الالتزامات الأمنية المتبادلة،

واكدت هذا صحف ومصادر اسرائيلية مؤكده انه تم ابلاغ عباس كامل مدير المخابرات بالطلب الاسرائيلي حين زار تل ابيب للعزاء، كما ألمح نتنياهو لذلك خلال اتصاله بالسيسي الذي عزاه خلاله السيسي “من كل قلبه” وفق صحف تل ابيب

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …