حذرت جماعة الإخوان المسلمين من “كارثة” تهدد حياة ستين ألف معتقل في السجون المصرية، وذلك عقب وفاة الرئيس محمد مرسي، الذي توفي أثناء جلسة محاكمته الاثنين الماضي.
ووفقًا للجزيرة أوضح المتحدث باسم الجماعة طلعت فهمي في بيان أن هناك “حملة أمنية شاملة على سجون مصر”، عقب ردود فعل غاضبة وحزينة على ظروف وفاة مرسي، مؤكدًا وقوع انتهاكات وحشية في سجون مصر.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى “سرعة التحرك ومنع وقوع كارثة كبرى بحق ستين ألف معتقل بريء يتعرضون للموت البطيء”.
وفي السياق، قال نشطاء إنه تم إغلاق السجون عقب وفاة مرسي، خشية ردود الأفعال، ولم يتم استقبال زيارات أو سماح بخروج السجناء للرياضة، قبل أن تُفتح تدريجيا اليوم.
وعادة تنفي سلطات الانقلاب وجود معتقلين سياسيين في سجونها، ولا تعلن أرقاما بشأن سجنائها، وتؤكد أنها تكفل للسجناء حقوقهم وتقدم كافة الرعاية الصحية لهم.
ويوم الاثنين الماضي أعلن التلفزيون الرسمي المصري، وفاة مرسي (68 عامًا) أثناء جلسة محاكمته الهزلية، مؤكدا على أن مرسي تعرض لنوبة إغماء أثناء المحاكمة، توفي على إثرها.
يشار إلى أن السلطات المصرية قد أعلنت حالة الاستنفار القصوى في البلاد، ورفضت تشييع الجنازة ودفنه بمسقط رأسه بقرية العدوة بمحافظة الشرقية، وأوكلت عملية الدفن إلى وزارة الداخلية ومنع زوجته من الحضور.
والثلاثاء، كشف محامي أول رئيس مدني منتخب في مصر، عبد المنعم عبد المقصود للأناضول، عن دفن جثمان الراحل عند الخامسة فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي (03: 00 تغ)، بإحدى المقابر شرقي العاصمة القاهرة.
وأعلنت الصفحة الرسمية للرئيس الأسبق، عبر “فيسبوك”، أن 8 أشخاص فقط حضروا مراسم دفنه سرا.
وطالبت منظمة “العفو الدولية”، السلطات المصرية لإجراء تحقيق فوري في وفاة الرئيس محمد مرسي داخل قاعة المحاكمة الهزلية، رغم معاناته ومرضه والإهمال المتعمد من قبل السلطات المصرية تجاه الوضع الصحي لأول رئيس مدني منتخب، حتى وافته المنية.
وقالت نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة (حقوقية مقرها لندن)، ماغدالينا مغربي، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة، وسلسلة تغريدات على “تويتر”: إن “نبأ وفاة الرئيس المصري الاسبق محمد مرسي في المحكمة اليوم هو صادم للغاية”.
وأضافت: “ندعو السلطات المصرية لإجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف في ظروف وفاته وحيثيات احتجازه، بما في ذلك حبسه الانفرادي وعزله عن العالم الخارجي، وفي الرعاية الطبية التي كان يتلقاها ومحاسبة المسئولين عن سوء معاملته”.
وبينما دفن محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، “سرا”، فجر الثلاثاء، فإن الآلاف في كل مكان بالعالم أعادوا له الاعتبار بأداء صلاة الغائب على روحه.
وفي تركيا دعت رئاسة الشؤون الدينية، الإثنين، في بيان لها، إلى أداء صلاة الغائب في المساجد التركية، وشارك الآلاف من العرب والأتراك، الثلاثاء، في صلاة الغائب على روح مرسي، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، مشاركته في صلاة الغائب على روح مرسي، والتي ستقام بمسجد الفائح بإسطنبول، عقب صلاة العصر.
وقال أردوغان، في “تغريدة” الثلاثاء، “أمس، تلقيت نبأ وفاة محمد مرسي، واليوم سيُصلى على روحه غيابيا في مسجد الفاتح بإسطنبول عقب صلاة العصر، وإنني سأشارك في الصلاة على روح أخي الشهيد مرسي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات