الإمارات .. “قرصة أذن” لهادي ودور مشبوه في اليمن للسيطرة على الشريط الساحلي

كشف موقع إخباري يمني خفايا ما وصفه  بـ ”الدور الإماراتي ” لإسقاط محافظة أبين بيد تنظيم القاعدة نكاية في الرئيس عبد ربه منصور هادي، إضافة إلى إحكام سيطرتها على الشريط الساحلي الاستراتيجي المطل على بحر العرب, ليكشف تتابعُ الأحداث دخولَ الطرفين مرحلة عض الأصابع لإثبات صحة موقف كل منهما، في حين لا يزال في المقابل بعض إتباع صالح في الجنوب ينفذون مهمتهم في التأزيم وتأجيج الأوضاع وتهيئتها لعودة الحوثي وصالح  تحت ذريعة محاربة القاعدة والإرهاب.

 

خلفية الأحداث

” الموقع بوست” في تقرير له قال إن انسحاب قوات تابعة للحزام الأمني من موقعي جبل (عكد) و(يسوف) في مديرية لودر بمحافظة أبين الخميس 2 فبراير 2017 الماضي وبشكل مفاجئ ودون تنسيق مع السلطات الأمنية ولا الحكومة الشرعية أعاد مخاوف سقوط محافظة أبين تحت قبضة “القاعدة” مجددا.

وكانت قوات أمنية تابعة للواء (115) مشاة, وكتيبة تابعة لعمليات اللواء الأول مشاة, (جبل حديد) تم إرسالها من عدن إلى مسنودة من مسلحي القبائل المتحالفين مع الحكومة الشرعية، تصدت فجر السبت لهجوم شنه مقاتلو القاعدة على مقر إدارة الأمن في مدينة لودر.

وأكدت مصادر يمنية متطابقة سقوط نحو 19 عنصراً من المهاجمين بين قتيل وجريح في اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين واستُخدم فيها مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وفي حين قالت المصادر إن رجال الأمن والقبائل أجبروا مسلحي «القاعدة» على الانسحاب تاركين خلفهم جثث أربعة من عناصرهم، أشارت إلى أن المئات من عناصر التنظيم يتجمعون في أنحاء من المنطقة، وأن توتراً يسود الأجواء تحسباً لاندلاع مواجهات جديدة.

حملة شيطنة لمحافظة أبين تزامنت مع ضخٍ إعلامي يهدف إلى وصفها معقل القاعدة، ونشر أخبار مغلوطة، تفيد بوقوع ضربات صاروخية من بوارج أمريكية على مواقع للقاعدة في أبين, والتبشير بسقوطها مجدداً تحت قبضة القاعدة، وتورطت في نشر تلك الأخبار المزيفة وكالات عالمية مثل رويترز وغيرها، إضافة إلى مواقع  ونشطاء محسوبين على المخلوع صالح والحوثي والإمارات، وتهدف تلك الأخبار إلى تكرار سيناريو “البيضاء” واستجلاب التدخل الأمريكي بإسناد من الإمارات التي تشرف على ملف مكافحة الإرهاب في اليمن بحسب مراقبين.

 

جذور المشكلة

منذ أول لحظة بعد طرد مسلحي القاعدة من محافظة ابين ودخول قوات التحالف والشرعية إليها برزت إلى السطح خلافات بين الإمارات ونائب رئيس الوزراء اللواء حسين عرب – الذي يتهمه الإماراتيون بدعم القاعدة- لرفضه تشكيل قوات للحزام الأمني في أبين, أسوة بباقي المحافظات حتى لا يكون هناك ازدواج في المسئوليات الأمنية، وعلى ذلك تم تكليف العميد عبدالله الفضلي مديراً لأمن أبين إلى جانب قيادته لقوات الحزام الأمني التابع للإمارات والتي ينتمي أغلب منتسبيها إلى مناطق الضالع ويافع وردفان.

كما أدت عمليات الاعتقال ومداهمة المنازل إلى استياء واسع بين أوساط الأهالي، وصدرت بيانات قبلية تندد بتلك الأعمال، وصولاً إلى الخلافات بين الفضلي وقيادات المناطق التابعة للحزام الأمني في أبين، مثل عبد اللطيف السيد والعوباني وغيرهما, وانتهى ببيان يطالب بإقالة الفضلي.

إضافة إلى تكرار طلب الإمارات من الرئيس هادي بتغيير المحافظ السعيدي، وهو ما يرفضه هادي.

الإمارات بدورها حرمت أبين من جميع مشاريع الهلال الأحمر الإماراتي للعام 2017م، إضافة إلى منع منتسبي الحزام الأمني في أبين من تسجيل أسمائهم ضمن قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، وتصحيح أوضاعهم أسوة ببقية المحافظات، إلى أن تطور الخلاف منذ نحو شهرين إلى قطع الإمارات رواتب الحزام الأمني في أبين تمهيدا لانسحاب بعض الكتائب في مديرية لودر دون علم قيادة الحزام في ابين بحسب ما جاء في تقرير الموقع.

 

غضب إماراتي

وعن أسباب امتعاض الإمارات من سياسة هادي وفريقه في محافظة أبين الموسومة بالموالاة للقاعدة, كشف الموقع أن الإماراتيين يريدون إسقاط مناطق بيد القاعدة لإحراج الرئيس أمام التحالف العربي والمجتمع الدولي لإجباره على رفع يده عن مسقط رأسه، والرضوخ لمطالب عدة أبرزها تغيير المحافظ والتمكين لقوات الحزام الأمني التابع لها، وإحراز مكسب جديد في مكافحة الإرهاب يدعم موقفها أمام واشنطن كـ(حليف) في الحرب ضد الإرهاب للمنطقة.

وكان مسؤول أمريكي كشف مشاركة قوات خاصة إماراتية في العملية التي نفذتها القوات الأمريكية ضد تنظيم “القاعدة” في البيضاء الأحد 5 فبراير 2017.

إضافة إلى إتمام هدف الإمارات في إتمام السيطرة على الشريط الساحلي المطل على بحر العرب والذي لا يزال يواجه تحديا في المناطق التي تهاجمها القاعدة من حين لآخر لاسيما في منطقتي (شقرة) و(أحور) الساحليتين في محافظة ابين.

 

استقالة واتهامات

مراقبون عسكريون يرون أن كل ما سبق حدا بالعميد عبدالله الفضلي إلى تقديم استقالته من قيادة الحزام وشن هجوم عنيف على الإمارات، متهماً إياها بربط الدعم المادي وتعزيز قواته بالذخيرة والمستلزمات بـ”تنازلات سياسية”، وقال الفضلي في رسالة الاستقالة بأن قيادة التحالف رفضت مقترحات بضربات استباقية للجماعات الإرهابية، وعرقلتهم لأي جهود للحصول على معلومات استخباراتية، وصولاً إلى سحب قوات تابعة للحزام دون أوامر من قائد الحزام الأمني في محافظة ابين.

استقالة الفضلي بحسب مراقبين تعد بمثابة “فك ارتباط” بين الحزام الأمني وإدارة أمن أبين التي بقي على رئاستها. الحكومة اليمنية انتهزت الفرصة وقررت الإبقاء على العميد الفضلي شريطة تقديم استقالته من الحزام الأمني وتوضيح الأسباب.

قرصة أذن إماراتية – إن صحت التسمية – حدت بالرئيس إلى تأخير عودته إلى عدن  بعد جولة زيارته للدوحة والسعودية.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …