كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، النقاب عن أن وزارة المالية الإسرائيلية تدرس مصادرة مبلغ نصف مليون شيكل (ما يعادل مقداره 142 ألف دولار) من المخصّصات المالية المستحقة للسلطة الفلسطينية، وتحويلها لتغطية نفقات عملاء أُدينوا بتهمة التخابر مع السلطات الإسرائيلية.
وزعمت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن الحديث يدور حول فلسطينيين اتهموا بالتعاون مع السلطات الإسرائيلية، وتعرضوا للتعذيب في سجون السلطة، وقاموا برفع عدة قضايا ضدها أمام المحاكم الإسرائيلية.
واشارت الصحيفة إلى أن تلك الأموال ستدفع لتغطية نفقات المحكمة بعد رفض السلطة سدادها، مشيرةً إلى صدور حكم يلزم السلطة بتعويض أولئك الفلسطينيين بعد تعرضهم للتعذيب في سجونها، وفق قولها.
وبحسب الصحيفة؛ فإن هذا المبلغ لا يشمل تعويض هؤلاء الأشخاص وإنما تغطية نفقات المحكمة فقط، في الوقت الذي تجري فيه مشاورات لتحديد قيمة مبالغ التعويض التي سيصار إلى مطالبة السلطة الفلسطينية بدفعها.
وقالت الصحيفة، إن فريقا من المحامين الإسرائيليين وجهوا لوزارة المالية كتابا طالبوا فيه بمصادرة نصف مليون شيكل لصالح القضية، وتخصيصها لدفع التعويضات حين تحكم المحكمة بالمبلغ الذي سيتم تعويضهم به.
وكانت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، قد أصدرت في التاسع عشر من يوليو/ تموز الماضي، حكما قضائيا غير مسبوق، يطالب السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات لـ 52 فلسطينيا اعتقلوا لسنوات بتهمة التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي وزعموا أنهم تعرضوا لتعذيب في سجون السلطة الفلسطينية، بين أعوام 1997 وحتى عام 2002، قبل تمكنهم من الفرار من سجون السلطة عقب عملية السور الواقي للجيش الإسرائيلي آنذاك.
وبحسب المحكمة فإن القاضي اعتمد النظر في القضية لأنه ليس من اختصاص السلطة الفلطينية وفقا لاتفاق الانتقال المرحلي “أوسلو” اعتقال أي شخص على خلفية أمنية، وأن ذلك من اختصاص إسرائيل، واعتبر أن عملية احتجاز واعتقال “المتعاونين” عملاً غير قانوني، وأنه يجب على السلطة أن تدفع تعويضات لهم، جراء التعذيب الذي تعرضوا له في سجونها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات