الاحتلال يفكر في إدخال مساعدات لغزة خشية الملاحقة دولياً ووزير: ولا حبة قمح

أثار الكشف عن استعداد الجيش الإسرائيلي استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي، رئيس حزب “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر “أشخاص الدولة” الذي تنظمه صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

وقال سموتريتش، إن الحديث عن إدخال المساعدات إلى غزة “رغم استمرار القتال، ودون التوصل إلى اتفاق لتحرير المختطفين، هو خطأ فادح”

وأضاف: “هذا لن يحدث. لن يدخل ولو حبة قمح واحدة إذا كانت ستصل إلى حماس”

وأشار إلى أن ما وصفه بـ”الفشل الكبير” في المرحلة الأولى من الحرب، كان السماح بدخول مساعدات إنسانية “استغلتها حماس”، وقال: “المساعدات الإنسانية تم تحويلها إلى دعم لوجيستي لحماس، التي جنت من ورائها مليار دولار”

واندلعت مشادات في قاعة المؤتمر بعد هذه التصريحات، وتعرض سموتريتش لصيحات استهجان من الحضور الذين طالبوه بالعمل على تحرير المختطفين، ليرد بالقول: “لن نخضع لابتزاز حماس، وسنعيد المختطفين بفضل الله، لكن ليس على حساب انهيار الأمن”

وبعد فشل كافة الأطراف باستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، عادت إسرائيل لاستئناف القتال في قطاع غزة وتضييق الخناق بإحكام قبضتها على المعابر وإغلاقها أمام المساعدات الإنسانية والبضائع منذ الثاني من مارس الماضي للضغط على حماس التي لا تزال ترفض الشروط الإسرائيلية للإفراج عن المختطفين الإسرائيليين وتسليم سلاحها والخروج من غزة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه مصادر عسكرية، عن مشاورات جرت خلال الأيام الماضية في قيادة الجيش بشأن الحاجة الملحة لإدخال الغذاء والوقود والأدوية إلى القطاع، وسط تحذيرات من خرق محتمل للقانون الدولي في حال استمرار الحصار الكامل.

وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي للمستوى السياسي، أن إسرائيل ستكون مضطرة لاستئناف السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في ظل حرب الإبادة التي تشنها على القطاع، وأن هذه المرحلة تقترب ولا مفر منها، إلا إن كانت دولة الاحتلال تريد المخاطرة بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.

بموازاة ذلك، تعمل إسرائيل على وضع خطة جديدة، يشرف فيها جنودها ومرتزقة أميركيون على توزيع المساعدات في فترة لاحقة.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الاثنين، أنه في حال موافقة المستوى السياسي، فإن جيش الاحتلال سيستأنف السماح بإدخال المساعدات، بغض النظر عن حجم القتال ونطاقه، ومن دون أي علاقة لإبرام صفقة مع حركة حماس تعيد المحتجزين الإسرائيليين.

وأضافت أنه من المتوقع أن تسمح إسرائيل بنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة خلال بضعة أسابيع، وفي بعض الحالات حتى قبل ذلك.

ويأتي هذا الأمر، بعد منعها دخول الإمدادات إلى القطاع لنحو خمسة أسابيع، خاصة منذ انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار والعودة للقتال، وتسببها بتجميد مفاوضات المرحلة الثانية من الصفقة، وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع إلى مستويات كارثية.

شاهد أيضاً

إصابة 5 صهاينة في هجوم لحزب الله جنوبي لبنان

أعلنت قوات الاحتلال إصابة 5 جنود في جنوبي لبنان، الأربعاء، بفعل هجوم نفذه عناصر حزب …