أقر البرلمان اللبناني أمس الإثنين ، قانونا للكشف عن مصير آلاف المواطنين المختفين منذ الحرب الأهلية، وتمت تسميته قانون “المفقودين والمختفين قسريا.
جاء ذلك وفق ما أكدته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، الرسمية اليوم الثلاثاء، بأن الجلسة التشريعية المسائية أقرت مشروع القانون رقم 19 المتألف من 38 مادة، ويتعلق بالمفقودين قسريا.
وعلق وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل على القانون قائلا إن إقرار قانون المختفين قسريا يدخل لبنان للمرة الأولى بعد الحرب، في مرحلة مصالحة حقيقية بتضميد الجراح واعطاء الأهالي حقهم بالمعرفة.
وبحسب ما نشرته “فرانس برس”، فإن القانون يعطي عائلات المفقودين “الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المختفين قسريا وأماكن وجودهم أو احتجازهم أو اختطافهم ومعرفة مكان وجود رفاتهم واستلامه”.
وينص القانون على إنشاء “هيئة وطنية للمفقودين والمختفين قسريا” ستعمل على الكشف عن مصيرهم، ويسمح بـ”التنقيب عن أماكن الدفن واستخراج الرفات المدفون فيها”.
ويقضي القانون بأن “كل من أقدم بصفته محرضا أو فاعلا أو شريكا أو متدخلا في جرم الإخفاء القسري يعاقب بالأشغال الشاقة من خمس إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة من خمسة عشر مليون ليرة لبنانية حتى عشرين مليون ليرة”، أي حوالي 13 ألف دولار.
ولقي القانون ترحيبا من منظمات حقوقية، فيما أكدت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر رونا حلبي أنه “خطوة أولى باتجاه إعطاء أهالي المفقودين حقهم في معرفة مصير أحبائهم”.
ووفقا للأرقام الرسمية الصادرة من الشرطة اللبنانية يبلغ عدد المخفيين قسرا نحو 17 ألف شخص يعود تاريخ اختفائهم إلى بدايات الحرب الاهلية في لبنان عام 1975.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات