البنك الدولي: اقتصاد الجزائر لا يحتاج إلى قروض من أي جهة

قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فريد بلحاج، أنه يقف الآن أمام جزائر جديدة، مؤكدا عدم حاجة البلاد إلى الاقتراض من أي جهة كانت، داعيا السلطات إلى التوسع في الأنشطة الاقتصادية والاعتماد على القطاع الخاص وإزالة العراقيل التي تواجهه من أجل المساهمة في تقدم البلاد، نافيا وجود مفاوضات بين البنك وبين الجزائر.

وبين نائب رئيس البنك، أن الجزائر تتوفر حاليا على تمويلات كافية، وهي ليست بحاجة للاقتراض الخارجي من أية جهة، وذلك حسب ما أبرزته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، بمناسبة زيارته للبلاد.

ونفى المسؤول ذاته، وجود مفاوضات بين الجزائر والبنك الدولي، للحصول على قروض وتمويلات خارجية.

وأنهى بلحاج، اليوم، زيارة إلى الجزائر، بدأها الثلاثاء الماضي، والتقى خلالها وزراء في الحكومة ومسؤولين في بنك الجزائر (المركزي).

في المقابل، يوصي صندوق النقد الدولي، الحكومة الجزائرية، منذ سنوات، بضرورة اللجوء للاقتراض الخارجي، لمواجهه تبعات الصدمة النفطية، التي أثرت على اقتصاد البلاد منذ منتصف 2014.

وفي مارس/ آذار الماضي، انتقد صندوق النقد الدولي، خيار الحكومة الجزائرية، بطبع النقود المحلية لسد العجز في إطار ما يعرف بسندات التمويل غير التقليدية، التي أقرتها الحكومة في 2017.

وأوضح بلحاج، أن التزام البنك الدولي، مع الجزائر، لا يرتكز على تمويل المشاريع.

وتابع “الجزائر تتوفر على تمويلات كافية، وهي ليست بحاجة للاقتراض لا من البنك الدولي ولا من أية هيئة أخرى”.

ووصف بلحاج، لقاءاته مع الوزراء والمسؤولين الجزائريين، بأنها “كانت مثمرة” وبأنه “أمام جزائر جديدة”، دون مزيد من التوضيح.

واعتبر أن اقتصاد الجزائر ما زال يرتكز بصفة شبه كاملة على عائدات المحروقات ولذلك وجب تنويع الاقتصاد بشكل سريع.

ودعا نائب مدير البنك، إلى تنويع اقتصاد الجزائر فيجب أن يكون من طرف القطاع الخاص الذي هو بحاجة لتخفيف بعض العوائق التي ما زالت تحول دون تطوره.

ولفت بلحاج، إلى أنه لمس من المسؤولين الجزائريين إرادة قوية لإزالة العقبات أمام القطاع الخاص، ومنح المقاولين المزيد من الحرية.

وفي 2017، منع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، حكومة بلاده من الاقتراض الخارجي، جراء الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات، على خلفية تهاوي أسعار النفط في السوق الدولية.

يشار إلى أن الدين الخارجي للجزائر نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2017، نحو 3.5 مليار دولار، حسب أرقام رسمية للبنك المركزي الجزائري.

ويعاني اقتصاد الجزائر من تبعية مفرطة لعائدات النفط والغاز، وسط مساع من الحكومة لرفع صادرات القطاعات غير النفطية.

جدير بالذكر أن الدول التي اتجهت قبلة صندوق النقد الدولي، تعاني من أزمات اقتصادية طاحنة، ومن أبرز تلك البلاد مصر وتونس، وأهم شروط صندوق النقد رفع الدعم عن الكهرباء والغاز والمياه، وتسريح العمالة، وتعويم سعر الصرف.

شاهد أيضاً

حذف 850 ألف مصري من التموين وخطة تستهدف حذف نحو مليونين

كشف النائب تامر عبد القادر خلال مناقشة في البرلمان المصري عن حذف نحو 850 ألف …