التنكيل بالمعتقلين في السجون .. إصابة د. علي بشر بجلطة دماغية وعائشة الشاطر بفشل النخاع

كشف رئيس حزب “الوسط” أبو العلا ماضي 25 مايو 2022 عن إصابة الدكتور محمد علي بشر (71 عاماً)، وزير التنمية المحلية ومحافظ المنوفية السابق، والقيادي بجماعة الإخوان بجلطة في الدماغ داخل سجنه في مجمع سجون طرة.

فيما تعاني عائشة الشاطر ابنة نائب المرشد العام خيرت الشاطر من إصابتها داخل السجن بفشل في النخاع الشوكي وأمراض الاورام وتشكو من التنكيل بها ورفض علاجها ما دفع المحكمة بعدما أحرجت القاضي لطلب عرضها على لجنة طبية.

وكشف ماضي في منشور كتبه على موقع “فيسبوك” قائلاً: “علمت أن أخي وصديقي الدكتور محمد علي بشر، أمين عام نقابة المهندسين ووزير التنمية المحلية الأسبق، قد تعرض لجلطة بالمخ في سجنه، نُقل على أثرها إلى مستشفى قصر العيني بالقاهرة، حيث أجريت له جراحة بالمخ، ثم عاد إلى مستشفى سجن استقبال طرة لاستكمال علاجه أسأل الله أن يشفيه وينجيه ويفرج كربه”.

 

لماذا عودته للسجن؟

جدير بالذكر أن مستشفى السجن لا تتوافر به الرعاية الصحية اللازمة خاصة بعد عملية دقيقة بالمخ ما يشكل خطورة علي الدكتور بشر يؤكد ما تردد على لسان مسئولين في النظام أن هدف السلطة هو موت قيادات الاخوان والمعتقلين المعارضين عموما في السجون.

وقالت منظمة نجدة لحقوق الانسان أن مستشفى سجن الاستقبال لا تتوافر به الرعاية الصحية اللازمة خاصة بعد عملية دقيقة بالمخ وطالبت بالإفراج الصحي عن الدكتور محمد علي بشر حتى يتمكن من استكمال علاجه حفاظا على حياته ومراعاة لكبر سنه ولحالته الصحية الحرجة.

ويعتبر د. بشر أحد أبرز قيادات جماعة “الإخوان المسلمين”، وكان يدير الحوار مع الوفود الأجنبية والعربية التي تكالبت على مصر عقب انقلاب عبد الفتاح السيسي العسكري في 3 يوليو 2013.

واعتقل في 20 نوفمبر 2014، بعد قرابة 16 شهراً من انقلاب 3 يوليو 2013، بعدما كان يعتبر “همزة الوصل” بين النظام وقوى المعارضة، وجاء اعتقاله بمثابة إعلان نهاية مسار المفاوضات والحلول السياسية للأزمة وضمان السيسي دعم الغرب واسرائيل وحكام في الخليج.

وكان بشر مسؤولاً عن التواصل مع الاتحاد الأوروبي، والشخصيات السياسية الأجنبية، ومنها كاثرين أشتون، المفوضة السامية للاتحاد الأوروبي، عقب أحداث 30 يونيو 2013. وفي مقابل ذلك، تعاملت معه الدولة كوسيط بينها وبين جماعة “الإخوان”، ولم يكن لدى سلطة الانقلاب بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي أدنى مشكلة في الحديث معه.

وسبق أن اعتقل بشر عام 1999 فيما عُرف بـ “قضية النقابيين” خلال حكم مبارك، وأُحيل إلى المحكمة العسكرية مع عشرين نقابياً آخرين في القضية، وحُكم عليه بالسجن لثلاث سنوات بتهمة “الانتماء للإخوان والإعداد لانتخابات النقابات المهنية”

وفاز بشر في انتخابات نقابة المهندسين في شعبة الهندسة الكهربائية عام 1985، ثم انتخب أميناً مساعداً للصندوق في النقابة العامة للمهندسين عام 1987، وأميناً عاماً للنقابة بداية من عام 1991، وحتى فرض الحراسة عليها عام 1995،

كما انتخب أميناً عاماً لاتحاد المنظمات الهندسية في الدول الإسلامية بين عامي 1989 و1997.

أين الحوار الوطني؟

وأغضب خبر اصابة الدكتور علي بشر بجلطة دماغية النشطاء على مواقع التواصل وتساءلوا لماذا هو محبوس أصلا وأين الحوار الوطني الذي يقول المشرفين عليه من جبهة الانقاذ أنه لن يشمل المعتقلين الاسلاميين وقاصر على مؤيدي السيسي من العلمانيين.

وهل الدكتور علي بشر الذي كان يتفاوض مع السيسي هو ممن أيديهم ملوثة بالدماء كما يقول مدعو لجنة العفو الرئاسية أنه لن يتم إطلاق سراحهم؟!

مشيرين لقتل السلطة العديد من المعتقلين بالإهمال الطبي ومنهم المرشد العام السابق مهدي عاكف والدكتور عصام العريان وأخرين.

ويعاني العديد من المعتقلين من ظروف سجن بالغة السوء في سجون انفرادية ويصل الأمر للتنكيل بأسر كبار القيادات مثل عائلة خيرت الشاطر وعائلة الدكتور البلتاجي عائلة الرئيس محمد مرسي وغيرهم الكثير لمجرد الانتقام من الأب.

حيث تعاني عائشة الشاطر من تدهور كبير في حالتها الصحية وفي اخر جلسة لها أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ طلبت عرضها على لجنة طبية ثلاثية تضم استشاريين في تخصصات أمراض الأورام والدم والباطنة وطلبت المحكمة تقديم تقرير قبل جلسة 13 يونيو المقبل حتي تسمح بعلاجها!.

وعائشة الشاطر محبوسة احتياطي من نوفمبر 2018 ورغم تدهور صحتها بشدة واضطرارهم لنقلها كل مرة للمحكمة بعربية اسعاف، يصر الانقلاب على استمرار حبسها وتعريض حياتها للخطر.

في الجلسة الاخيرة 16 مايو وجهت عائشة كلامها للقاضي وقالت: “أنا بيتم التنكيل بي بسبب الخصومة السياسية مع والدي، ومحرومة حتى من العلاج في ظروف مناسبة .. دخلت السجن سليمة ودلوقتي مصابة بمشكلة في النخاع وبرضو لم يشفع لي ذلك!”

وزوجها محمد أبو هريرة -محامي ومحبوس لأنه زوجها وامعانا في التنكيل بهم-ومع هذا حاول لفت نظر قضاة السيسي لخطورة حالة زوجته، في نفس الجلسة توجه للقضاة بالتماس وطل.

 قال فيه: “زوجتي كانت في التأديب 9 شهور ونتيجة سوء ظروف الحجز اصيبت بمشكلة في النخاع الشوكي وحالتها الصحية في تدهور، بقالها أكثر من سنتين في مستشفى السجن بشكل مستمر ولا يرجى شفاءها في القريب العاجل فلماذا الاصرار على استمرار حبسها رغم خطورة وضعها الصحي”.

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …