وجهت صحيفة “الجارديان” البريطانية انتقادات شديدة لوسائل الإعلام العالمية لاهتمامها المبالغ فيه في إعصار “هارفي” في تكساس وإغفالها لكوارث أكثر قساوة ودماراً في مناطق أخرى من العالم.
وقالت الصحيفة في مقال للكاتب “جوناثان فريلاند”، إن أمريكا ليست هذه الضحية في اليمن، بل تقف رفقة بريطانيا مع المعتدي، وأضافت “إذا سئلت عن وبحثت في الإنترنت عن أسوأ كارثة إنسانية في العالم حالياً، وقلت فيضانات هارفي فلا تلم نفسك لأن التغطية الإعلامية كانت كثيفة والصور مؤثرة”.
وذكر الكاتب أن عدد قتلى هارفي 44 شخصاً من تكساس، وعدد المنكوبين الذين تركوا منازلهم ونقلوا إلى الملاجئ نحو 32 ألف شخص، منذ بدء الإعصار الأسبوع الماضي.
رأى جوناثان أن هناك تمييزاً في الاهتمام العالمي بهذه الكوارث الطبيعية، وهو أمر معتاد، واصفاً الأمر بأنه نوع من العنصرية يعتبر أرواح مجموعة من الناس أهم من أرواح مجموعة أخرى، وبالتالي تستحق التغطية والاهتمام والتضامن والحزن أكثر من غيرها.
وأضاف أن لوم وسائل الإعلام وحدها ليس منصفاً، فالمشاهد الغربي، على حد تعبيره، يتأثر لرؤية صورة مدينة أمريكية تغرق أكثر من رؤيته لمدينة تغرق في نيبال، لأسباب متعددة، منها أن المدينة الأمريكية تبدو له أقرب بفضل التلفزيون والأفلام، أو لأن الدمار يستغرب في الولايات المتحدة، ولا يستغرب في الهند أو ينجلاديش.
ويقول الكاتب إنه ينبغي انتقاد وسائل الإعلام على التمييز الذي مارسته هذه الأسبوع، مؤكداً على أن المعاناة والمآسي أصبحت من يوميات الناس في الدول النامية. أما عن سؤال ما هي أسوأ كارثة إنسانية اليوم، فيجيب بأنها في اليمن. فقد أعلنت الأمم المتحدة في يوليو أنها أكبر كارثة إنسانية في العالم.
من جهة أخرى، تبنت جماعة الحوثي إطلاق ما قالت إنه صاروخ باليستي أطلقه مسلحوها أمس السبت بالاشتراك مع القوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح باتجاه الأراضي السعودية.
وبثت قناة المسيرة التابعة للحوثيين خبراً عاجلاً نقلته عن مصدر عسكري قالت فيه إن “القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية أطلقت صاروخاً باليستياً من طراز قاهر-2 على منطقة جازان جنوب السعودية”..
وبحسب المصدر العسكري فإن “الصاروخ الباليستي استهدف معسكراً لجنود سودانيين، وأصاب هدفه بدقة”، دون ذكر تفاصيل إضافية، ودون أن يصدر عن الجيش السعودي أو التحالف العربي أي بيان بشأن ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات